وقال الأوسط :
صفيراء تحسبها أنّها * مذوب النّضار غدت تمطر
وقال الأصغر :
أكان النّضار عليها أذيب * وصرف اللّجين بها مضمر ؟ !
154 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن
سهيل القيسي .
من أهل المرّية ، أبو الحسن ، ويعرف بابن شعيب .
كان منقطع القرين في الدّين والصلاح ، والجرى على سنن السلف الصالح . إذا وقع بصرك عليه ذكّرك باللّه ، وبأوليائه ، ليّن الجانب ، رقيق القلب ، سريع الدّمعة ، شديد الخشية ، واسع الصدقة ، قريبا من الضعفاء والمساكين ، بعيدا من أهل الدنيا ، وكان من أهل العلم والمعرفة بصناعة التوثيق ، والتحقيق بعلم الحلال والحرام ، وقدم للخطابة وللإمامة بالجامع الأعظم منها سنة 703 .
وكان لا يدخل شيئا من مرتبه الجاري له في مصالحه الدنيوية ، وولى القضاء بها فأبدى من العدل ، والصرامة ، وعدم المداهنة ، والتنفيس عن المعسرين .
أخذ [ عن ] والده ، وعن الأستاذ أبى عبد اللّه : محمد بن يوسف بن مشون « 1 » ، وعن الأستاذ أبى جعفر بن عبد النور المالقىّ ، نزيل المريّة ، وعن الأستاذ الكاتب الحاجّ : أبى عبد اللّه : محمد بن أحمد بن علي الغساني
هامش
( 1 ) في س : « مشور » .