عبد الحق المسكورى ، وعن أبي حفض : عمر أرجراج ، وعن اللجائى ، والقبّاب ، وغيرهم .
وكان حيّا سنة 807 . توفى سنة 810 .
ومن نظمه :
وبعيد أن فكرت فيه رأيته * قد دار بين قواعد متتاليه « 1 »
فاطلبه في القرآن أو في سنة * واعضده بالإجماع واترك تاليه « 2 »
151 - أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد المالقىّ أبو جعفر .
ويعرف بابن عبد النور ، أستاذ المرية في وقته ، نشأ بمالقة ببلده ، وأخذ بها عن الأستاذ أبى الحجاج : يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن أبي ريحانة المربلىّ « 3 » ، ورحل إلى سبتة ، ثم قفل إلى الأندلس ، ونزل بالمرّية ، فأكبّ على تعليم العلم والأدب ، وتدريس العربية ، واللغة ، وبثّ ما كان يحسنه من الفنون .
واستدعاه وجوه « برجة » « 4 » للإقراء بها ، فتحوّل إليها ، وكان إماما في علم العربية ، متحققا بصناعة النحو .
وكانت له مشاركة في علم المنطق ، وكان بصيرا بالعلوم ، متغفلا في أمر دنياه ، تؤثر عنه في ذلك حكايات [ غريبة ] وأخبار عجيبة « 5 » ، شبه
هامش
( 1 ) القواعد التي يقصدها هي التي فصلها في البيت الثاني .
( 2 ) تالي الاجماع هو : القياس .
( 3 ) احدى بلاد الأندلس تقع على شاطئ البحر المتوسط جنوب غربى مالقة .
( 4 ) من أعمال ولاية المرية ، وتقع غربى ثغر المرية على مقربة من البحر المتوسط .
( 5 ) أورد بعضها من ترجم له ، منها أنه أدخل يده في مفجر صهريج ، فصادفت يده ضفدعا كبيرا ، فقال لأصحابه : تعالوا ، ان هنا حجرا رطبا ؟ ! !
ومع ذلك كان قيما على العربية ، ذا عناية بفك المعمى ، والتنقير عن اللغوز .