وله نظم فائق ، من نظمه يمدح شيخه أبا حيان :
فداكم فؤادي حان للبعد فقده * وصبّ قضى وجدا وما حال عهده
وقلب جريح بالغرام متيّم * وطرف قريح طال في الليل سهده
فأجابه أبو حيان بقوله :
أبو حامد حتم على الناس حمده * لما حاز من علم به بان رشده
غزير علوم لم يزل منذ نشئه * يلوح على أفق المعارف سعده
ذكىّ كأن قد صافح النار ذهنه * ذكاء ومن شمس الظهيرة وقده
ومن حاز في سنّ البلوغ فضائلا * زمان اغتدى بالعىّ والجهل ضدّه
توفى في ليلة الخميس السابع والعشرين من رجب سنة 773 بمكة « 1 » .
143 - أحمد بن محمد « 2 »
بن الحسن بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد ابن يحيى العلمي « 3 » .
الشريف الحسنى ، أديب فاضل ، مولع بمطالعة الكتب ، أنشدني لصاحبنا القاضي : أبى عبد اللّه : محمد بن الحسن بن عرضون الغماري الرجنى ، ما أنشدني
هامش
- وله تاليف عديدة منها : « عروس الأفراح : شرح تلخيص المفتاح » وتعليق على الحادي ، وقطعة على « شرح المنهاج » لأبيه ، وشرح لبعض مختصر ابن الحاجب .
وكان كثير الحج والمجاورة والأوراد ، خبيرا بأمر دنياه وآخرته ، ونال من الجاه ما لم ينله غيره ، وولى افتاء دار العدل ، وقضاء الشام ، وقضاء العسكر .
( 1 ) عقد له ابن حجر ترجمة ضافية في الدرر الكامنة 1 / 210 - 216 ، وترجم له السيوطي في بغية الوعاة ص 148 - 149 ، وحسن المحاضرة 1 / 435 - 436 ، وابن العماد في الشذرات 6 / 226 - 227 .
( 2 ) في المطبوعة : « بن يحيى » .
( 3 ) في س : « العلامى » .