من نظمه :
يا منفق العمر في حرص وفي طمع * إلى متى ؟ قد تولّى وانقضى العمر ؟ !
إلى متى في التمادي في الضّلال أما * تنبيك موعظة لو تنفع الذّكر « 1 »
بادر متابا عسى ما كان من زلل * وما اقترفت من الآثام يغتفر
وجنّب الحرص واتركه فما أحد * ينال بالحرص ما لم يعطه القدر
ولا تؤمّل لما ترجو وتحذره * من ليس في كفّه نفع ولا ضرر
وفوّض الأمر للرحمن معتمدا * عليه في كلّ ما تأتى وما تذر
واحذر هجوم المنايا واستعدّ لها * ما دام يمكنك الإعداد والحذر
[ ولد سنة 609 و « 2 » ] توفى سنة 693 .
107 - أحمد بن إدريس البجائى .
يكنى أبا العباس ، له تعليق على بيوع الآجال في مختصر ابن الحاجب « 3 » .
هامش
- العيد وغير هؤلاء نحو المائة من المشاهير كان موصوفا بالعلم والفضل .
ولى قضاء الجماعة في نحو سبع ولايات . فحمدت فيها سيرته ، وتوفى وهو على ولايته . وعنى بلقاء رجال الحديث ، وكان فقيها ، دينا ، حسن الخلق ، معروفا بالعدالة والنزاهة .
راجع ترجمته في الديباج لوحة 78 - 79 ، وفيه الأبيات التالية وغيرها ، وشجرة النور الزكية 1 / 199
( 1 ) في س : « في الضلال وما . . » .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة .
( 3 ) في الشجرة : « له شرح على ابن الحاجب » وما هنا موافق لما في الديباج والصواب ما في الشجرة ، قال في نيل الابتهاج تعليقا على كلمة ابن فرحون :
وله تعليق على بيوع الآجال من مختصر ابن الحاجب ، بل له شرح ابن الحاجب ، نقل عنه الناس : كالشيخ أبى العباس القلشانى . . والمشذالى . . وابن زاغو . .
وغيرهم : كابن عرفة وابن خلدون .