هكذا ينسب اليّ هذا الخبيث ، مثل هذا الحديث ، من غير أصل يعتمد عليه ولا وثوق « 1 » يميل في أخباره اليه .
فقال الوزير للنقيب : قد تهوّرت بحمق عجيب . وأنت تعرف أنّ عند الحكّام عصا للتأديب . ولولا شرفك لنالك من القاضي العقاب الغريب . فقم ولا تعد إلى أمثالها . فإنك تبلى بانكالها .
فقام النقيب إلى الفراش ، ومرض وعدم الانتعاش . إلى أن حقّ عليه الفوت ، واتصف بداء الموت .
وبلغني من كثير من ثقات الناس أنه قال لأخيه : إنّ الأجل مقدّر .
ولكن لكل موتة سبب مقرّر . وسبب موته هدّة القاضي ، وما عاتبه من الكلام الذي لم يكن عنه بالمتغاضي . وكانت وفاة النقيب في شعبان من سنة تسع بعد الألف . ودفن بمقبرة باب الصغير . وسيأتي ذكره في حرف الزاي بعون الملك القدير .
والمتولّي إبراهيم المذكور كان في داخل حرم السلطان جاشنكير .
ومعناه أنه يذوق الطعام الذي يقدّم إلى السلطان ليطمئن خاطره بأكله ، وهو واقف أمامه بالحياصة من الذهب والطاقية من الذهب .
وحاصل الأمر أنّه من محاسن أبناء نوعه وممن يأمنه الإنسان على نفسه وعرضه . وذلك قليل في أبناء الزمان وفقنا اللّه وإيّاه ، إلى ما يحبه ويرضاه . آمين . آمين .
يا خليليّ عدّيا * عن حديث المكارم
من كفى الناس شرّه * فهو في جود حاتم
هامش
( 1 ) ه « وقوع »