انظر من الباب . فنظر فإذا رجل كهل واقف على الباب لمحه بالباب وغاب عن بصره .
فسأل الحاضرون عن السرّ في هذا الفعل . فقال الشيخ أبو بكر :
اسألوهم عن الذي خطر في بالهم عند دخولهم إلى ابتداء وادي حضر موت .
فقال الأوّل : أما أنا فطلبت من حضرة الشيخ أن يعطيني رائحة عطرية لا تزول مني ما دمت حيّا .
وأمّا الثاني فقال : انا طلبت من باطن الشيخ أن يسقيني ماء من إبريقه الذي يشرب هو منه .
وأما الثالث فقال : أنا طلبت من باطن الشيخ ومن اللّه أن يريني الخضر عليه الصلاة والسلام . فكشف رضي عنه خواطر الثلاثة المذكورين وأعطي كلّا أمنيّته .
انتهى ما حكاه لي الشيخ أحمد بن مظفر سلّمه اللّه تعالى ورضي عنهم أجمعين . ( 82 جهنىّ )
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 293
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٢٩٣