ودفن هناك ، ثم نقل بعد سنتين إلى جانب والده ، وكان له أربعمائة « 1 » تلميذ ، فكسروا محابرهم ، وأقلامهم ، وأقاموا كذلك حولا ، وكسروا أيضا منبره . وإنما عرف بإمام الحرمين : لأنه كان إماما بمكة حين مجاورته ، ودخل المدينة زائرا قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقدم القوم فأقام هناك نحو عشرة أيام « 2 » .
المتولي صاحب التتمة رحمه اللّه
هو أبو سعيد « 3 » عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري « 4 » ، تفقه
هامش
( 1 ) - في « طبقات الشافعية الكبرى » : « وكان الطلبة قريبا من أربعمائة نفر ، يطوفون في البلد نائحين عليه ، مكسرين المحابر والأقلام ، مبالغين في الصياح والجزع » .
( 2 ) - وفي « قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين - خ » للحطاب : « جاور بمكة والمدينة أربع سنين فلقب بإمام الحرمين ، ويلقب بضياء الدين . . » .
( 3 ) - الصواب أبو سعد .
( 4 ) - هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم ، أبو سعد المتولي النيسابوري : فقيه ، مناظر ، عالم بالأصول . ولد بنيسابور سنة 426 ه .
وتعلم بمرو ، وتولى التدريس بالمدرسة النظامية ، ببغداد ، وتوفي فيها . قال السبكي : « أحد الأئمة الرفعاء من أصحابنا ، برع في المذهب وبعد صيته » .
له « تتمة الإبانة ، للفوراني » في فقه الشافعية ، لم يكمله ، و « كتاب في -