تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تلاميذي » . قال الأسنائي : « ومع هذا كان لا يملك شيئا من الدنيا ، وبلغ فقره إلى حيث لا يجد في بعض الأوقات قوتا ولا لباسا ، ولم يحج بسبب ذلك ، ولو أراد الحج لحمله الأمراء والوزراء على الأعناق وحجوا به ، وكان طلق الوجه ، دائم البشاشة ، كثير البسط ، حسن المجاورة ، يحفظ كثيرا من الحكايات الحسنة ، والأشعار ، ويتشرف بها مجلس الطلبة في أيام التعطيل ، وكان شاعرا فصيحا » . ومن شعره :
سألت الناس عن خلّ وفيّ * فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسّك ان ظفرت بودّ حر * فإن الحرّ في الدنيا قليل
ولد بفيروزآباد ، قرية من قرى شيراز في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، ونشأ بها ، ثم دخل شيراز وتفقه على أبي عبد اللّه البيضاوي ، وعلى ابن رامين تلميذ الداركي ، ثم قدم البصرة ، وقرأ الفقه على الجزري « 1 » ، ثم دخل بغداد وقرأ الأصول على أبي حاتم القزويني ، والأصول على القاضي أبي الطيب ، وتوفي بها في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب البرز « 2 » .
هامش
( 1 ) - في بعض المراجع : الخرزي . ( 2 ) - في بعض المراجع : باب حرب .
طبقات الشافعية — صفحة 171 | أبي بكر بن هداية الله الحسيني