الأتراك ببغداد المعروف بالسابوري « 1 » الخارج على الخليفة ، فقدم دمشق وأقام بها ستة سنين « 2 » ، وذلك في دولة الفاطمي خليفة دمشق ، وكان يأمر المؤذن أن يقول حي على خير العمل ، وكان الخطيب ينكر ذلك فضاقوا منه وهمّوا بقتله ، فلم يتفق ، فخرج إلى صور بلد بساحل دمشق فأقام بها مدّة ، ثم رجع إلى بغداد ، فتلقاه البغداديون وأكرموه . فلم يزل بها ناشرا للعلم « 3 » ، حتى توفي في يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، ودفن إلى جانب البشر الحافي . وكان من حاملي جنازته الشيخ أبو إسحاق « 4 » لأنه وإن كان شيخه لكنه انتفع به كثيرا وكان يراجعه في الأحاديث .
أبو الربيع الايلاقي رحمه اللّه
هو أبو الربيع طاهر بن محمد بن عبد اللّه الايلاقي « 5 » . تفقه بمرو
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل . والصواب : البساسيري .
( 2 ) - قال السبكي : « قدم دمشق سنة 445 ه حاجا ، ثم قدمها سنة 451 ه فسكنها ، وأخذ يصنف في كتبه ، وحدّث بها تآليفه » .
( 3 ) - وكان في مرضه الأخير قد وقف جميع كتبه ، وفرّق جميع ماله في وجوه البر ، وعلى أهل العلم والحديث .
( 4 ) - أبو إسحاق الشيرازي .
( 5 ) - له ترجمة في « الأنساب » لوحة 55 أ ، و « طبقات الشافعية الكبرى » -