وارتحل إليه الأئمة ، ثم خرج من نيسابور مع الفئة التركمانية « 1 » إلى اسفراين ، فانتفع به أهلها بحيث لا يتلوه لسان الواصف ، ولم يزل بها حتى توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة ودفن إلى جانب أستاذه .
وكان لأبي منصور هذا أخ « 2 » ، يقال له : أبو القاسم عبد اللّه « 3 » ، كان إماما ذا علوم متعددة وجاه عريض ، ومال كثير ، وسخاء واسع ، نزل بلخ ودرّس بنظاميتها ، ومات بها .
هامش
( 1 ) - قال السبكي : « فارق نيسابور بسبب فتنة وقعت بها من التركمان » .
وقال عبد الغفار الفارسي : « وخرج من نيسابور في أيام التركمانية وفتنتهم ، إلى اسفراين ، فمات بها » .
( 2 ) - كذا في الأصل . والصواب « حفيد » انظر الحاشية التالية .
( 3 ) - هو عبد اللّه بن طاهر بن محمد بن شهفور ، أبو القاسم التميمي ، من أهل اسفراين ، قال السبكي : « كان إماما في الفروع والخلاف والأصول ، وله الجاه والمال الكثير والوجاهة الزائدة ، نزل بلخ ، فاستوطنها ، فدرّس بالمدرسة النظامية بها ، وقد سمع الحديث من جدّه لأمه الأستاذ أبي منصور البغدادي . توفي ببلخ سنة 488 ه » . انظر « طبقات الشافعية الكبرى » ج 5 ص 63 .