الداركي ، كان فقيها أديبا شاعرا مترسلا كريما ، درّس ببغداد بعد الداركي ، وكان يقول الشعر من غير كلفة ، ويكتب الرسالة الطويلة من غير روية . جاءه يوما غلام حديث السن بيده رقعة دفعها اليه فقرأها « 1 » متبسما ، ثم أجاب عنها وردها اليه وكان فيها هذا الشعر :
عاشق خاطر حتى * يسأل « 2 » المعشوق قبله
أفتنا ما زلت تفتي : * هل يبيح الشرع قتله ؟
فأجاب :
أيها السائل عما * لا يبيح الشرع فعله
قبلة العاشق للمع * شوق لا يوجب قتله
مات ببغداد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة . وصلّى عليه الشيخ أبو محمد ، ( والبافي ) منسوب إلى باف ( بالباء الموحدة والفاء ) احدى قرى خوارزم .
هامش
( 1 ) - الصواب : فقرأها .
( 2 ) - كذا . وفي « طبقات السبكي » ج 3 ص 317 .عاشق خاطر حتى اس * تلب المعشوق قبله.