الأدباء ، سكن بلنسية وكتب عن ولاتها ، وولى القضاء بأريولة « 1 » وشاطبة من الأندلس وسلا ومكناسة وقسنطينة استوطن بجاية مدة طويلة وأقرأ بها ودرّس ، له علم بالفقه وأصوله وحديث حسن في منقوله ومعقوله ، وله أدب هو فيه فريد دهره وسابق أهل عصره ، فمن ذلك ما بلغني أنه كتب عن المستنصر باستدعاء أبى عبد اللّه الأبار من بجاية بما نصه : ( من الطويل ) :
على قدر حبى قد أتتك بشارتى * وحسبك ما أجملته من إشارتى
هنيئا هنيئا قد رفلت من المنى * بأفخر ملبوس وأجمل شارة
أنعمت الخلافة العزيزة العلية ، المنصورة المستنصرية أيّد اللّه أوامرها وخلّد مفاخرها ، بقدومكم على حضرتها السعيدة المباركة التي هي مركز لواء الحق ، ومجتمع وفود الخلق وأمرت عبدها أعلى اللّه مجدها ، وأمضى حدّها أن نخاطبكم بذلك فاعزموا بحول اللّه على هذه الحركة وبادروا إليها على الخير والبركة ، فقد تعين لكم الزاد الكريم ، واستقبلكم من خير النظر ما به يبرأ السقيم ويسعد الظاعن والمقيم واللّه يوزعنا معشر عبيد المقام الكريم شكر نعم لولا فضله لم نك أهلها ويحمل عنا حقوقها فإنّا لا نستطيع .
حملها ، وهو تعالى يديم عزتكم ويحفظ مودتكم .
وله تعليق على كتاب المعالم في أصول الفقه ، توفى بتونس ليلة الجمعة
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « أربولة » بالباء الموحدة ، وصوابه من الأصل وصفة جزيرة الأندلس ، وعنوان الدراية .