Skip to main content

الأعلام من الصحابة والتابعين — Page 85

Contributors:

P.85
ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله ، إنها قريش وخيلاؤها ، وقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به حق ، والله لو أمرتنا أن نخوض جمر الغضا ، وشوك الهراس لخضناه معك ، والله لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى : ( إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ) ( 1 ) ، ولكنا نقول : امض لأمرك فإنا معك مقاتلون ، فجزاه رسول الله صلى الله عليه وآله خيرا على قوله . ثم قال صلى الله عليه وآله : أشيروا على أيها الناس ، إنما يريد الأنصار لأنهم الأكثرية ، ولأنهم بايعوه بالعقبة أن يمنعوه في يثرب ، فكان صلى الله عليه وآله يتخوف أن لا ينصروه خارجها . فقام سعد بن معاذ فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول الله ، كأنك أردتنا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم . فقال سعد : يا رسول الله ، إنا قد آمنا بك ، وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا . فامض يا رسول الله لما أردت ، فنحن معك .
Footnote
المائدة : 24 .