الاسلام الحقيقي الأصيل يسير وينتشر على مر العصور
والأزمان مستهينا بكل ما يجري عليه من العناء ومتحديا
الصعاب والعذاب الذي يمارسه حكام الظلم والجور
ضده .
وسن سب علي عليه السلام وشتمه من على منابرهم طيلة
ألف شهر ، وفرض البراءة من علي عليه السلام ودينه واللعن على
شيعته ومحبيه ، حتى نشأت عليه أجبال ، وغرس جذور
العداء بين المسلمين ، وكأنهم بذلك يدفعون به إلى عنان
السماء ، ويرفعونه عاليا حتى أصبحت أقدامه فوق
رؤوسهم .
قال الشافعي ، لما سأله أحد أصحابه عن علي بن
أبي طالب عليه السلام ( 1 ) : ما أقول في رجل أسر أولياؤه مناقبه
تقية ، وكتمها أعداؤه حنقا وعداوة ، ومع ذلك فقد شاع
ما بين الكتمانين ما ملا الخافقين ؟
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ، ترجمة الشافعي .