الجزرىّ . وقرأ « معجم الطّبرانىّ الصّغير » على ظهر البحر في حال المسير إلى زبيد ، وكتب له إجازة ، وصفه فيها بالشيخ العلّامة المحدّث المفيد ، ولقّبه تقىّ الدين .
وروى عن المجد اللّغوىّ ، وغيره .
وجمع ، وخرّج لبعض مشايخه ، وعمل أطراف « صحيح ابن حبّان » ، في مجلّد ضخم .
وأخذ عن الحافظ ابن حجر ، وقرأ عليه من تصانيفه وغيرها جملة ، ووصفه بالشيخ الإمام ، الفاضل ، البارع الأصل ، الماهر ، المفيد حال الطلبة ، رأس المهرة ، / مفخر الحفّاظ . وذكر أنّه لازمه في مجالس الحديث ودروسه ، ومجالس الإملاء ، وتحرير « شرح البخارىّ » ، قال : وهو في كلّ ذلك يفيد فيجيد ، ويستشكل ما يشكل ، بحيث بهرت الجماعة فضائله ، وشهدت بحقّ الإجادة في الفنّ دلائله . وقال عن قراءته : إنّها قراءة حسنة ، فصيحة ، يظهر في غضونها ما يشهد له بحسن الاستحضار ، ويلين في أثنائها ما يثبت له في هذا الفنّ مزيد الإكثار . وأذن له في إفادة علوم الحديث كلّها ، وإقرائها .
ومات بالقاهرة ، في حياة والده ، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، ودفن عند جدّه لأمّه ، الكمال الدّميرىّ ، بتربة سعيد السّعداء .
وكان ابن حجر يقول بعد موته : كنت أرجو أن يكون خلفا لبلاد الحجاز عن التّقىّ الفاسىّ .
وذكره جماعة كثيرة ، وأثنوا عليه بالعلم والفهم والحفظ . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1276 - عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الرّومىّ « * »
قرأ على المولى مؤيّدزاده ، وغيره .
وصار مدرّسا ببعض المدارس .
ومات وهو مدرّس بمدرسة الوزير إبراهيم باشا بقسطنطينيّة ، سنة أربع أو ثلاث وعشرين وتسعمائة .
وكان من فضلاء بلاده . وله مشاركة في كثير من الفنون ، وأكثر ميله إلى العلوم العقليّة . تغمّده اللّه برحمته .
* * *
هامش
( * ) ترجمته في : شذرات الذهب 8 / 125 ، الشقائق النعمانية 2 / 55 . وفي الشذرات : « العجمي » .