تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وسمع من أبيه ، ومن المراغىّ ، وغيره . وأجاز له جماعة من الحفّاظ . وتفقّه على أبيه . وكان إماما ، علّامة ، طارحا للتّكلّف ، مقبلا على الآخرة . وتصدّى للإقراء ، وانتفع به جماعة . ومات في شهر رجب ، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، بالمدينة المنوّرة ، وصلّى عليه بالرّوضة الشريفة بعد صلاة الظهر ، ودفن بالبقيع ، بالقرب من سيّدنا إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكانت جنازته حافلة . رحمه اللّه تعالى . * * *

999 - طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب ، الملقّب زين الدين أبو العزّ الحلبىّ « * »

الإمام البليغ الفاضل ، من بيت الفضل ، ابن الإمام بدر الدين أبى محمد . ذكره العلّامة قاضى القضاة علاء الدين في « تاريخه » ، وقال : وهو حنفىّ المذهب ، اشتغل بالأدب ، على الشيخ أبى عبد اللّه وأبى جعفر المغربيّين ، واشتغل على غيرهما من المشايخ ، وبرع فيه ، وصنّف ونظم ونثر ، / وكتب في ديوان الإنشاء بحلب ، ثم رحل إلى القاهرة ، واستوطنها ، وكتب في ديوان إنشائها ، وصار بها أحد الأعيان . وتولّى عدّة وظائف . وله الكتابة الحسنة ، والنّظم البليغ ، والفضيلة التّامّة في سرعة الإنشاء . صنّف « شرحا على البردة » نظم البوصيرىّ ، وخمّسها ، ونظم في المعاني والبيان . وكتب إليه القاضي فتح الدين ابن الشّهيد ، كاتب السّرّ بالشام ارتجالا ، وذلك في سنة إحدى وستين وسبعمائة قوله :
أيا ابن حبيب من أدب أجزنا * وأمتعنا على شرط الأديب
هامش
( * ) ترجمته في : إنباء الغمر 2 / 337 ، 338 ، شذرات الذهب 7 / 75 ، 76 ، الضوء اللامع 4 / 3 ، 4 ، كشف الظنون 1 / 292 ، 478 ، 737 ، 2 / 1065 ، 1135 ، 1333 ، 1608 ، 1825 وهو في الإنباء والضوء « طاهر ابن الحسين » .