حدّث عنه وكيع ، ويحيى بن آدم ، ويحيى بن فضيل « 1 » ، وعبد اللّه بن موسى ، وأبو نعيم ، وقبيصة ، وأحمد بن يونس ، وعلىّ بن الجعد ، وآخرون .
قال أبو نعيم : كتبت عن ثمانمائة شيخ ، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح .
ووثّقه أحمد بن حنبل ، وأبو حاتم ، وغيرهما .
وقال أبو زرعة : اجتمع فيه إتقان ، وفقه ، وعبادة ، وزهد ، وكان يشبّه بسعيد بن جبير .
وقال وكيع : جزّأ هو وأمّه وأخوه اللّيل للعبادة ، فماتت أمّه فقسّما الليل بينهما ، فمات علىّ فقام الحسن الليل كلّه .
وعن أبي سليمان الدّارانىّ ، قال : ما رأيت « 2 » أحدا الخوف على وجهه أظهر « 2 » من الحسن بن صالح ، قام ليلة ب
( عَمَّ يَتَساءَلُونَ )
« 3 » ، فغشى عليه فلم يختمها إلى الفجر .
وعن الحسن ، أنه قال : ربما أصبحت ما معي درهم ، وكأنّ الدّنيا حيزت لي .
وعنه أيضا ، قال : إنّ الشيطان يفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير ، يريد بها بابا من الشّرّ .
وقال أبو نعيم : ما كان بدون الثّورىّ في الورع والقوّة ، وما رأيت إلّا من غلط في شئ غير الحسن بن صالح .
ونسبه الذّهبىّ إلى أنّه كان يذهب إلى القول بترك الجمعة خلف الظّلمة ، والخروج عليهم بالسّيف . والله أعلم بحاله .
وعن أبي الوليد الطّيالسىّ ، في حكاية عن أبي يوسف ، أنّه قال : ما أخاف على رجل من شئ خوفي عليه من كلامه في الحسن بن صالح . فوقع في قلبي أنه أراد شعبة .
قال أبو نعيم : مات الحسن سنة سبع وستين ومائة . رحمه الله تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) في س : « فضل » ، والمثبت في : ط ، ن .
( 2 - 2 ) في الأصول : « من الخوف عليه » ، وهي عبارة مضطربة ، والمثبت من ميزان الاعتدال .
( 3 ) يعنى سورة النبأ .