فكلّم من يقول : القرآن مخلوق . فقال : طلقت امرأته .
وسئل أيضا « 1 » عن من حلف بالطّلاق « 2 » لا يكلّم زنديقا ، فكلّم رجلا يقول : القرآن مخلوق . فقال : طلقت امرأته . فحكى ذلك لأحمد بن حنبل ، فقال : ما أبعد .
وسئل عنه أحمد « 3 » ، فقال : صاحب سنّة ، وما بلغني عنه إلّا خير .
وكانت وفاته ببغداد ، سنة إحدى وأربعين ومائتين .
ونقل عنه في « الجواهر » أنه قال : سمعت محمد بن الحسن ، يقول في رجل نبش بعد ما دفن ، قال : أقول لابنه ، اتّق الله ، ووار أباك ، ولا أجبره على ذلك .
* * *
670 - الحسن بن خاص بيك ، العلّامة بدر الدين « * »
ذكره في « المنهل » فقال : كان جنديّا بارعا ، عالما ، مفنّنا ؛ في الفقه ، والأصول ، وله مشاركة في عدّة علوم ، وتصدّر للإفتاء والتّدريس « 4 » عدّة سنين « 4 » ، وانتفعت به الطلبة ، مع وجاهته عند الأكابر من الأمراء ، وغيرهم ، بحيث لا تردّ رسالته .
قال المقر يزىّ ، بعد ثنائه عليه : سمعنا بقراءته بمكّة ، في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، « الصّحيحين » ، ومات سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ، عن نحو ستّين سنة .
قال السّخاوىّ : وسمّاه شيخنا في « الإنباء » : محمد . والله أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 / 296 .
( 2 ) في س بعد هذا زيادة : « أنه » ، والمثبت في : ط ، ن ، وتاريخ بغداد .
( 3 ) تاريخ بغداد 7 / 296 .
( * ) ترجمته في : شذرات الذهب 7 / 104 ، واسمه فيه « محمد » ، وهو موافق لما سيذكره السخاوي فيما بعد عن ابن حجر .
الضوء اللامع 3 / 100 .
( 4 - 4 ) زيادة من : س ، على ما في : ط ، ن .