ملازما للاشتغال بالعلم ، حتى مهر ، ثم عاد إلى الدّيار الرّوميّة ، وصار مدرّسا بمدرسة بلاط ، وعيّن له كلّ يوم خمسة عشر درهما .
ولمّا بنى السلطان مراد خان مدرسته بمدينة بروسة ، وعيّن لمدرّسها كلّ يوم خمسين درهما « 1 » ، طلب من الشيخ أن يكون مدرّسا بها فلم يقبل ، وقال : إنّ الزيادة على الخمسة عشر درهما « 2 » تشغل علىّ « 3 » قلبي ، وتشوّش خاطري ، وفي الخمسة عشر كفاية .
وكان ، رحمه الله تعالى ، خيّرا ، ديّنا ، متواضعا ، يركب الحمار ، ويتوجّه عليه إلى مصالحه ، ولا يبالي بالدنيا أقبلت أو أدبرت .
وكانت وفاته بمدينة قسطنطينيّة ، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة .
وخلّف ولدين ، يقال لأحدهما درويش محمد ، وللآخر زين الدّين محمد ، وكان عندهما فضيلة .
* * *
827 - خضر الرّومىّ المرزيفونىّ الأصل الملقّب خير الدين
معلّم السلطان مصطفى بن السلطان سليمان ، تغمّدهما اللّه تعالى برحمته .
ذكره في « الشّقائق » « 3 » ، وأثنى عليه بالفضيلة ، وذكر أنّه صار مدرّسا ببعض المدارس ، وأنّه رأى له بعض تعاليق على بعض المواضع ، منها : « حواش » على قسم التّصديقات من « شرح الشّمسيّة » .
وأرّخ وفاته في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة . رحمه الله تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) في ن : « عثمانيا » ، والمثبت في : ط ، والشقائق .
( 2 ) ساقط من : ن ، وهو في : ط ، والشقائق .
( 3 ) لم أجد له ترجمة في الشقائق ، وقد بحثت فيها جهد الطاقة فلم أوفق إلا إلى ترجمة رجل يقال له « خير الدين » توفى في هذه السنة - أعنى سنة وفاة المترجم ، وهي ثلاث وخمسون وتسعمائة . انظر الشقائق النعمانية 2 / 133 .