ابن بهلول التّنوخىّ .
وضعّفه ابن معين ، وغيره .
ذكره الخطيب ، في « تاريخه » .
وروى « 1 » أنّ امرأة جاءت إليه ، ومعها رجل وصبىّ ، فقالت : هذا زوجي ، وهذا ابني منه . فقال : هذه امرأتك ؟ قال نعم . وهذا ولدك منها ؟ قال : أصلح الله القاضي ، أنا خصىّ .
قال : فألزمه الولد . فأخذ الصّبىّ ، فوضعه على رقبته ، وانصرف ، فاستقبله صديق له خصىّ ، والصّبىّ على عنقه « 2 » ، فقال : من هذا الصّبىّ معك ؟ فقال : القاضي يفرّق أولاد الزّنا على الناس . وفي رواية : على الخصيان . انتهى .
وروى أيضا « 3 » ، عن العوفىّ المذكور ، أنّه كان على مظالم المهدىّ ، وأنّه حضر عنده يوما وقت المغرب ، وصلّى معه ، فلمّا انصرف المهدىّ من صلاة المغرب ، قام يتنفّل ، فجاء العوفىّ حتى قعد في قبلته ، وجذب ثوبه ، فقال له المهدىّ : ما شأنك ؟ قال شئ أولى بك من النّافلة . قال : وما ذاك ؟ قال : سلّام مولاك ، أوطأ قوما الخيل ، وغصبهم على ضيعتهم ، وقد صحّ ذلك عندي ، فمر « 4 » بردّها ، وابعث « 5 » من يخرجهم .
قيل : وكان سلّام إذ ذاك واقفا على رأس المهدىّ ، فقال له المهدىّ : نصبح « 6 » إن شاء الله تعالى ونفعل « 7 » . فقال العوفىّ : لا ، إلّا السّاعة . فقال المهدىّ : فلان القائد ، اذهب السّاعة إلى موضع كذا وكذا ، فأخرج من فيها ، وسلّم الضّيعة إلى فلان .
قال : فما أصبحوا حتى ردّت الضّيعة على صاحبها .
قال الخطيب « 8 » : وكان العوفىّ طويل اللّحية جدّا ، وله في أمر لحيته أخبار طريفة ، قيل : إنّها كانت تبلغ ركبتيه .
هامش
( 1 ) أي الخطيب ، في تاريخ بغداد 8 / 30 .
( 2 ) في ط ، ن : « رقبته » والمثبت في : س ، وتاريخ بغداد .
( 3 ) في تاريخ بغداد 8 / 30 ، 31 .
( 4 ) في تاريخ بغداد : « تأمر » .
( 5 ) في تاريخ بغداد : « وتبعث » .
( 6 ) في تاريخ بغداد : « يصح » ، وما هنا ألصق بالسياق .
( 7 ) لم يرد « ونفعل » في تاريخ بغداد .
( 8 ) تاريخ بغداد 8 / 31 .