وتوفّى ببخارى ، في صفر ، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة « 1 » ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
364 - أحمد بن محمد بن منصور ، أبو بكر الأنصارىّ ، الدّامغانىّ « * »
أحد الفقهاء الكبار .
درس على الطّحاوىّ بمصر ، وروى عنه ، وقدم بغداد ، ودرس بها على الكرخىّ ، ولما فلج الكرخىّ ، جعل الفتوى إليه دون أصحابه ، فأقام ببغداد دهرا طويلا ، يحدّث عن الطّحاوىّ ، ويفتى .
روى عنه القاضي أبو محمد الأكفانىّ ، وغيره .
قال الصّيمرىّ : وكان أبو بكر الدّامغانىّ أقام على الطّحاوىّ سنين كثيرة ، ثم أقام على الكرخىّ ، وكان إماما في العلم والدين ، مشارا إليه في الورع والزّهادة ، وولى القضاء بواسط لديون ركبته ، وخرج إليها ، وكان ينظر بين الخصوم على وجه التّحكيم ، وكان يقول للخصمين : انظر بينكما ؟ .
فإذا قالا : نعم . نظر بينهما .
وربما قال : حكّمتمانى ؟ .
فإذا قالا : نعم ، نظر بينهما .
وكان يقال : إنه غضّ من نفسه بولاية الحكم ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) زاد في الأنساب ، واللباب ، والجواهر : « وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة » ، وزاد في اللباب والجواهر :
« وإليهم تنسب اللؤلؤيات » . وزاد في الجواهر : « قلت : اللؤلؤيات تصنيف جده مكحول بن الفضل . . . وهو مؤلف ضخم ، رأيته وملكته ، بحمد اللّه تعالى » .
( * ) ترجمته في : أخبار أبي حنيفة وأصحابه ، للصيمري 164 ، الأنساب لوحة 219 ظ ، تاريخ بغداد 5 / 97 ، 98 ، الجواهر المضية ، برقم 240 ، الفوائد البهية 41 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 176 .
وقد تسرع اللكنوى في الفوائد البهية ، فقال : إن ابن السمعاني أورده على النحو التالي : « أحمد بن علي بن محمد بن علي ، أبو الحسين الدامغاني » ، ثم أورد ما جاء في ترجمته بعد هذا ، والحق أنه ترجم لأبى الحسين الدامغاني ، ثم ترجم لأبى بكر الدامغاني ، وأورد في ترجمته ما جاء هنا .