ابن النضر ، وسيأتي كلّ منهم في محلّه ، إن شاء اللّه تعالى .
وذكره الخطيب البغدادىّ ، في « تاريخه » ، وقال : حدّث عن بهز « 1 » بن حكيم ، وعمر بن ذرّ ، روى عنه أهل نيسابور ، وقدم بغداد ، وحدّث بها ، فروى عنه / من أهلها أبو طالب عبد الجبّار بن عاصم ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، والحسن بن عرفة .
وروى « 2 » من حديثه عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أتزعون « 3 » عن ذكر الفاجر ، اذكروه بما فيه يحذره النّاس » .
ثم ذكر جماعة ممّن أنكر على الجارود رواية هذا الحديث عن بهز بن حكيم ، وتكلّم فيه بسببه ، وضعّفه ، منهم أحمد بن حنبل ، والبخارىّ ، وابن المدينىّ ، وغيرهم .
وروى « 4 » عن مكّىّ بن إبراهيم ، أنه قال ، وقد أنكروا على الجارود هذا الحديث :
ما تنكرون من « 5 » هذا ، إن الجارود رجل غنىّ ، كثير الصّدقة ، مستغن عن الكذب ، هذا معمر قد تفرّد عن بهز بن حكيم بأحاديث .
وكانت وفاة الجارود سنة ثلاث ، وقيل : ست ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
قلت : والذي يظهر من كلام الأئمّة في حقّه أنه كان إماما عالما حافظا ، وما أنكروا عليه إلّا هذا الحديث ، واللّه أعلم بحاله .
* * *
600 - جامع الكشانىّ « * »
روى عن أبي حنيفة ، فيما إذا قال : له علىّ كذا وكذا درهما . يلزمه أحد عشر ، كما
هامش
( 1 ) في س ، ط : « نهر » ، والتصويب من : ن ، وتاريخ بغداد 7 / 261 .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 / 261 ، 262 .
( 3 ) في تاريخ بغداد : « أترعون » ، ومعنى : « أتزعون » اى أتكفون عن ذكر الفاجر ، انظر النهاية 5 / 180 .
( 4 ) تاريخ بغداد 7 / 262 .
( 5 ) لم ترد « من » في تاريخ بغداد .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 392 ، وفيه : « الكسائي » مكان : « الكشانى » ويأتي الكلام على نسبة « الكشانى » في باب الأنساب .