593 - تمر بن عبد اللّه الشّهابىّ الأمير سيف الدين الحاجب « * * »
أحد أمراء الطبلخانات ، وفقهاء الحنفيّة ، كان له معرفة بالفقه والأصول ، وتصدّر للإقراء مدّة طويلة .
وكان شجاعا ، فاضلا ، عالما ، ديّنا ، خيّرا ، مات سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ، من جراحة حصلت له في بعض أسفاره من العرب العصاة ، رحمه اللّه .
كذا في « الغرف العليّة ، في تراجم متأخّرى الحنفيّة » لابن طولون .
* * *
594 - تمربغا ، الظّاهر ، أبو سعيد ، الرّومىّ ، الظّاهرىّ ، جقمق « * »
أحد ملوك الأتراك بالدميار المصريّة ، تسلطن في آخر يوم السبت ، سابع جمادى الأولى ، سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ، بعد خلع بلباى « 1 » ، وسرّ جمهور الناس به لمزيد عقله ، وتؤدته ، ورئاسته ، وفصاحته ، وفهمه ، ولم يلبث أن خلع في يوم الاثنين ، سادس رجب منها ، بالأشرف قايتباى ، وجرت له قبل السّلطنة وبعدها أمور يطول شرحها ، ومات في آخر الأمر بثغر إسكندريّة ، في يوم الجمعة ، ثامن ذي الحجّة ، سنة تسع وسبعين وثمانمائة ، ودفن هناك .
وكان ملكا ، فقيها فاضلا ، يحفظ « المنظومة » للنّسفىّ ، ويستحضر كثيرا من المسائل الفقهيّة ، مع مشاركة حسنة في فنون ؛ كالتاريخ والشعر ، وعنده حذق وذكاء ، وعقل تامّ ، وجودة رأى ، وتدبير ، وفصاحة باللغتين العربيّة والتّركيّة ، وطهارة لسان ، وحشمة ، وأدب ، وتجمّل زائد في ملبسه ، ومركبه ، ومأكله ، ومشربه ، ومسكنه ، وله في ذلك اختراعات تنسب إليه ، وعلى ذهنه الكثير من الصّنائع ؛ كعمل القوس والسّهام ، عارفا برمى النّشّاب معرفة تامّة إليه « 2 » انتهت الرّئاسة فيه ، بل وفي غيره من أنواع الفروسيّة والملاعب ، ولكنه كان غير
هامش
( * ) ترجمته في : النجوم الزاهرة 12 / 151 .
( * * ) ترجمته في : تاريخ ابن إياس 2 / 87 - 90 ، الضوء اللامع 3 / 40 ، 41 ، نظم العقيان 102 .
( 1 ) في الضوء اللامع : « يلباى » ، وفي ابن إياس كما هنا .
( 2 ) تكملة من الضوء اللامع .