وفي « الجواهر المضية » ، أن الطّحاوىّ ، قال : كتب إلىّ ابن أبي ثور ، يحدثني عن سليمان بن عمران ، حدثني أسد بن الفرات ، قال : كان أصحاب أبي حنيفة الذين دوّنوا الكتب أربعين رجلا ، فكان في العشرة المتقدّمين : أبو يوسف ، وزفر ، وداود الطّائىّ ، وأسد بن عمرو ، ويوسف بن خالد السّمتىّ « 1 » ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة .
وولى أسد القضاء بواسط ، فيما ذكره الخطيب ، وولى قضاء بغداد بعد أبي يوسف للرشيد ، وحجّ معه معادلا له .
قال الطّحاوىّ : سمعت بكّار بن قتيبة ، يقول : سمعت هلال بن يحيى الرّأى « 2 » ، يقول :
كنت أطوف بالبيت ، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ، ثم قصد إلى الكعبة ، فدخل معه بنو عمه .
قال : فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد ، وشيخ قاعد معه أمامه ، فقلت لبعض من كان معي :
من هذا الشيخ ؟ .
فقال لي : هذا أسد بن عمرو قاضيه .
فعلمت أن لا مرتبة بعد الخلافة أجلّ من القضاء .
واختلف في وفاته ، فقيل : سنة ثمان وثمانين ومائة ، وقيل : سنة تسعين ومائة ، واللّه تعالى أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) نسبة إلى السمت والهيئة . اللباب 1 / 560 .
( 2 ) في النسخ : « الرازي » ، والصواب ما أثبته . وقد نبه على هذا الخطأ صاحب « الجواهر » في ترجمة هلال بن يحيى الرأي .