120 - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى ابن أبي إسحاق ، أبو العباس ، السّروجىّ « * »
قاضى القضاة بمصر .
ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة ، أو بعدها ، وتفقّه على مذهب أحمد ، فحفظ بعض « المقنع » ، ثم تحوّل حنفيّا ، فحفظ « الهداية » ، وأخذ عن الشيخ نجم الدّين أبى الطاهر إسحاق بن علي بن يحيى ، وصاهره على ابنته ، وأخذ أيضا عن القاضي صدر الدّين سليمان ابن أبي العزّ ، وغيرهما .
وبرع في المذهب ، وأتقن الخلاف ، واشتغل في الحديث والنحو ، وشارك في الفنون ، وصار من أعيان الفقهاء ، « 1 » وفقهاء الأعيان « 1 » .
وشرع في « شرح » على « الهداية » « 2 » أطال فيه النّفس ، وهو مشهور ، ولم يكمل ، تكلّم فيه على الأحاديث ، وعللها .
وكان قد سمع الحديث من محمّد بن أبي الخطّاب بن دحية ، وغيره .
فلما مات معزّ الدّين النعمان « 3 » قرّر عوضه في قضاء الحنفيّة ، وحكى عنه أنه شرب ماء زمزم لولاية القضاء ، فحصل له .
وكان مشهورا بالمهابة ، والعفّة والصّيانة ، والسّماحة ، وطلاقة الوجه ، مع عدم مراعاة أصحاب الجاه .
فلما عزل لم يجد معه من يساعده ، فمات قهرا في شهر رجب ، سنة عشر وسبعمائة .
هامش
( * ) ترجمته في : إيضاح المكنون 1 / 241 ، البداية والنهاية 14 / 60 ، تاج التراجم 11 ، 12 ، الجواهر المضية ، برقم 66 ، حسن المحاضرة 1 / 221 ، الدرر الكامنة 1 / 96 ، 97 ، رفع الإصر 1 / 50 ، شذرات الذهب 6 / 23 ، وسماه محمدا ، وجعله شافعيا خطأ ، الفوائد البهية 13 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 509 ، كشف الظنون 1 / 362 ، 2 / 2033 ، مفتاح السعادة 2 / 267 ، من ذيول العبر 53 ، المنهل الصافي 1 / 188 - 193 ، النجوم الزاهرة 9 / 212 .
( 1 - 1 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 2 ) في الجواهر ، أنه سماه : « الغاية » .
( 3 ) هو ابن الحسن الخطيبي ، وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين وستمائة . انظر : الجواهر ، الدرر .