تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ذكره أبو العلاء الفرضىّ ، في « معجم شيوخه » ، فقال : كان شيخا فقيها ، وعالما فاضلا ، زاهدا عابدا ، مدرّسا مفتيا ، عارفا بأصول الفقه وفروعه ، ملازما بيته ، لا يخرج إلا إلى مسجده أو إلى الجامع . وكان قد رحل إلى بخارى ، وتفقّه بها ، ثم رجع إلى بلده ، ولم يزل يفتى ويدرّس ، إلى أن توجّهت العساكر الأحمديّة « 1 » إلى خراسان ، فعبروا على دامغان ، وكانوا كرجا « 2 » نصارى ، / فعذّبوا أهلها ، وعذّب الشيخ في جملة من عذّب ، وأصابته جراحات ، فهرب إلى بسطام ، فتوفّى بها ، ودفن هناك ، في سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . * * *

18 - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس ، أبو إسحاق الزّهرىّ ، القاضي ، الكوفىّ « * »

سمع جعفر بن عون المعمرىّ ، وإسحاق بن منصور السّلولىّ ، ويعلى بن عبيد الطّنافسىّ . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن خلف وكيع ، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمىّ ، وشعيب بن محمّد الذّارع ، ويحيى بن صاعد ، وعامّة الكوفيّين . وولى قضاء مدينة المنصور بعد أحمد بن محمد بن سماعة . وكان ثقة ، خيّرا « 3 » ، فاضلا ، كيّسا ، ديّنا ، صالحا . قال محمد بن خلف وكيع : كتبت عنه ، وهو على قضاء مدينة المنصور ، في سنة ثلاث وخمسين ومائتين . وعن طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : صرف أحمد بن محمّد بن سماعة ، واستقضى مكانه إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس ، وذلك في سنة خمس وثلاثين ، وكان تقلّد قضاء
هامش
( 1 ) في حاشية المنهل الصافي : « يريد عسكر التتار . والأحمدية : نسبة إلى السلطان أحمد بن هولاكو » . ( 2 ) انظر اللباب 3 / 34 ، وذكر أنهم جيل من الناس . ( * ) ترجمته في : تاريخ بغداد 6 / 25 ، 26 الجواهر المضية ، برقم 8 . ( 3 ) في ص ، ونسخة م من الجواهر : « حبرا » ، والمثبت في : ط ، ن ، وتاريخ بغداد .