وسمع ابن صدّيق ، والمراغىّ .
وأجاز له التّنوخىّ ، وابن الذّهبىّ « 1 » .
ودرّس ، وصنّف « شرحا » على « الأربعين النّوويّة » .
وله نظم ، ونثر ، وترسّل .
مات في رجب ، سنة إحدى وخمسين وثمانمائة ، بالمدينة النبويّة ، وقد جاوز السّبعين .
كذا عدّه جلال الدّين السّيوطىّ في « أعيان الأعيان » .
وذكره السّخاوىّ في « الضّوء اللامع » بأبسط من ذلك ، فقال : إنه ولد بالمدينة الشريفة في التاريخ المذكور ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن العظيم ، و « الكنز » و « الألفيّة » ، و « الكافية » وتلا بالسّبع على يحيى التّلمسانىّ الضّرير ، وغيره وأخذ النحو عنه أيضا ، وعن والده الجلال ، / وأخذ الفقه عن أبيه وغيره ، وانتفع بأخيه ، وسمع جماعة كثيرة ، منهم البلقينىّ ، وغيره .
وحجّ غير مرّة .
وبرع في العربيّة ، وتعاني « 2 » الأدب ، وجمع لنفسه « ديوانا » ، وأنشأ عدّة رسائل ، بحيث انفرد في بلده بذلك .
وكان يترسّل مع سميّه البرهان الباعونيّ ، وكان يكتب الخطّ الجيّد . وقد درّس وحدّث بالبخارىّ ، وغيره .
وقرأ عليه ولده ، وسمع منه الطلبة ، ولقيه البقاعىّ ، فكتب عنه ، وزعم أن جيّد شعره قليل ، يتنقل من بحر إلى بحر ، ومن لجّة إلى قفر ، وهو بالعربيّة غير واف ، وكثير منه سفساف ، وربّما انتقل من الحضيض إلى السّها ، وكأنّه ليس له .
قال السّخاوىّ : إنما هو في مدح الناس ، وإذا قال في الغرام أجاد .
هامش
( 1 ) هو أبو هريرة بن الذهبي ، كما في الضوء اللامع .
( 2 ) في ط ، ن : « ومعاني » ، والمثبت في : ص .