كان الحسين هو الذي رأى هذا الرأي فانّا نختاره ، فولي النقابة عليهم .
فمن ولده : يحيى . وكان ليحيى ولدان : أبو علي عمر ، وأبو محمّد الحسن الفارس .
فأمّا أبو علي عمر ، فحجّ بالناس أميرا ، وعلى يده ردّ القرامطة الحجر الأسود ، وكان أبو طاهر القرمطي قد أخذه من مكانه وذهب به إلى الأحساء ، وبقي عندهم اثنين وعشرين سنة ، إلى أن استسعى هذا السيّد في ردّه ، وذهب مع جماعته إليهم ، فأخذ الحجر منهم وجاء به إلى الكوفة ، وعلّقه على بعض أساطين المسجد إلى وقت الحجّ ، فذهب به إلى مكّة ، فجعله مكانه .
وكان له سبعة وثلاثون ولدا ، منهم أحد وعشرون ذكورا ، وممّن ينسب اليه : بنو شكر ، وبنو اسامة وقيل : انقرضوا ، وبنو التقي ، وبنو عبد الحميد ، وبنو خزعل ، وبنو أبي الفضائل ، وبنو نصر اللّه ، وبنو الدماغ ، وبنو الجعفريّة ، وبنو الطويل .
وأمّا أبو يحيى عيسى بن زيد الشهيد ، فيقال له : مؤتم الأشبال ، ولقّب به لأنّه قتل أسدا ذا أشبال ، وكان في غاية الشجاعة ، وكان حامل راية إبراهيم بن عبد اللّه المحض قتيل باخمرى ، فاستخفى بعد ذلك ، قيل : انّه مات في زمان المهدي . وكان في بعض أيّام اختفائه يسقي الماء على جمل بالأجرة لصاحب الجمل .
وكان تزوّج امرأة بالكوفة لا تعرفه ، فولدت له بنتا وكبرت البنت ، وكان لمستأجره صاحب الجمل ولد قد شبّ ، فأجمع رأيه على أن يزوّج ابنه من ابنة عيسى بن زيد الشهيد ، لما رأى من صلاحه وعبادته ، وهو لا
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد السمرقندي
ص٨٦