تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وأمّا أبو جعفر محمّد بن علي الهادي بن محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم رحمة اللّه عليهم ، فقال أبو الحسن العمري : أراد النهضة إلى الحجاز ، فسافر في حياة أخيه الحسن العسكري حتّى بلغ بلدة ، وهي قرية فوق الموصل بسبعة فراسخ ، فمات بالسواد ، وقبره
هامش
- الإمام الهادي ، ولم يتعرّض لأعقاب الحسن العسكري ، حيث ليس له عقب الّا ولده المهدي عليه السلام حسب . وهذا ضامن بن شدقم هو نسّابة شهير يعدّ من أرباب علوم النسب ومن أعلامه في القرن الحادي عشر الهجري ويعدّ متأخّرا ، فهو لم يثبت في كتبه عقبا للإمام المهدي . وشجرة هؤلاء الشرفاء المذكورين بنقابة السادة الأشراف بجمهوريّة مصر العربيّة تنتهي إلى علي بن محمّد ، ويحتمل بأنّ الصحيح أنّ العقب يكون من السيّد علي بن محمّد بن علي الهادي العسكري ، واليه تنتهي شرافتهم وسيادتهم ، وعلي بن محمّد هو الذي تنتهي اليه مشجّراتهم ، فزيد اشتباها على ذلك ، هذا احتمال أوّل . كذلك يحتمل أن يكونوا من أولاد جعفر الزكيّ بن الإمام على الهادي ، ولجعفر هذا ولد اسمه علي ، وله عقب منه ، ولا يبعد أن يكونوا من أبناء جعفر الزكيّ ، حيث أنّ أولاده انتشروا في العالم ، وبالأخصّ بأرض مصر وغير ذلك ، ولعلّه الأصح عندي ، حيث أنّه لم يثبت عند جماعة من النسّابيين انتشار عقب السيّد محمّد المذكور آنفا . وعلى كلّ حال فهؤلاء الشرفاء الموجودين : إمّا ينتهون إلى السيّد محمّد ، أو السيّد جعفر الزكيّ ، وانّني هنا احقّق وأثبت سيادتهم وشرافتهم ، ولا أنفيها على الاطلاق ، فهم معروفون منذ زمن طويل ، وبهذا التحقيق نزيل بعض الاشتباهات ، وما الغرض من ذلك الّا خدمة لآل بيت الرسول صلوات اللّه وسلامه عليهم ، أسأل اللّه أنّي قد وفّقت ، واللّه أعلم بما تخفي الصدور .