مولانا رميثة بن أبي نمي .
وولي مكّة مولانا أبو نمي بن حسن بن علي ، وانفرد بها سنة سبع وستّين وستمائة ، واستمرّ فيها إلى أن توفّي سنة سبعمائة وواحد .
قال في العمدة : كان مولانا أبو نمي شجاعا مشهورا ، شارك أباه في الامارة وهو صبيّ ، وسبب ذلك أنّ راجح بن قتادة استعان بأخواله بني حسين على اخراج أبيه أبي سعيد الحسن من مكّة ، وجمع عسكرا فيه سبعمائة فارس ، فبلغ ذلك أبو نمي ، وهو أمير على ينبع ، فخرج إليهم في أربعين فارسا ، فقاتلهم وهزمهم هزيمة عظيمة صارت مثلا ، وكان حينئذ دون العشرين ، فلمّا قدم مكّة أشركه أبوه معه « 1 » .
فهذا بعض أمر مولانا أبو نمي بن حسن بن علي بن قتادة .
وولي مكّة مولانا حسن بن علي ، وكنيته أبو سعيد . قال في العمدة :
وامّه امّ ولد ، وكان شجاعا فاتكا ، وكانت له حروب كثيرة ، وتفصيلها يطول ذكره « 2 » . فهذا ما كان من أمر مولانا حسن بن علي .
وكان مولانا علي أمير مكّة ، وأيضا قبل والده وبعد والده مولانا قتادة .
وكنية مولانا قتادة أبو عزيز ، وهو أوّل امراء مكّة الحسنيّين ، ومنه استقرّت في بيته إلى الآن ، وهو سنة أربع وتسعين وتسعمائة ، وتملّكها لها مفتتح سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسمائة ، وكان قد أخذها من مكثر بن موسى بن فليتة ، وتوفّي سنة سبع عشرة وستمائة .
قال في كتاب العمدة : ولمّا بلغ الخليفة الناصر العبّاسي قوّة مولانا
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 143 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 142 .