وضعناه بالأصالة لبيان أهل الطريق وأحوالهم وأنهم كانوا على الكتاب والسنة فربما تكثر البدع من فقراء أهل هذا العصر زيادة على ما هي عليه الآن فيعتقد العامة أن السلف الذين يزعم هؤلاء أنهم على قدمهم كانوا على هذه البدع فلذلك لم نذكر في الغالب في هذا الكتاب من المشايخ إلا من له كلام في الطريق أو أفعال تنشط المريدين ، هذه طريق التأسي بالأشياخ ، وأما الكرامات ونتائج الأعمال فليست هذه الدار محلا لها إنما محلها الدار الآخرة فلذلك لم نذكر منها إلا بقدر تسكين القلب لذلك الولي ليؤخذ كلامه بالقبول والاعتقاد واللّه حسبي ونعم الوكيل .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 209
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٠٩