وكانت وفاته في أوائل سنة خمس وأربعين [ وتسع مائة ] « 1 » قيل : لركوبه على سرج لم يشعر بأن فيه إبرة مغروزة ودخول تلك الإبرة في جسده حال الركوب ومرضه بسبب ذلك مدة « 2 » .
599 « * » أبو النور المغربيّ التونسيّ ، المالكيّ .
نزيل المدرسة المقدمية « 3 » بحلب . كان من كبار حفاظ القرآن الكريم ، وكان من ديدنه ان يقرأ بعد مغرب كل ليلة ثلثه وبعد عشائها ثلثه . ويؤدب الأطفال بها على صلاح وفلاح . ومن غريب ما وقع « 4 » له لما ركب البحر من تونس إلى الإسكندرية أنّ ملاح سفينته كان فرنجيا فحصلت له حمى غب أشغلته بنفسه عن مصلحة السفينة وعجز ركابها عن علاج ينفعه ؛ قال الشيخ أبو النور : فطلب مني ان اكتب للحمى فكتبت له في ورقة
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
« 5 » ولففت الورقة ودفعتها اليه فوضعها في رأسه فما مضت تلك الليلة إلا وشفي . قال : وكان له في ذمتي دينار فسامحني فيه فإنما شفاه مولاه للمسامحة فيه .
توفي الشيخ أبو النور سنة سبع وعشرين [ وتسع مائة ] « 6 » ودفن بمقبرة الرجبي .
وكان واسع الكمين جدا حتى إنه لما كانت الدولة الرومية السليمية صلّى
هامش
( 1 ) التكملة من : ت .
( 2 ) « مدة » ساقطة في : م . وفي م ، ت زيادة : « واللّه أعلم » .
( * ) ( 000 - 927 ه ) - ( 000 - 1520 م )
انظر ترجمته في : « الكواكب السائرة : 4 / 121 » اعتمادا على : « در الحبب » وقد أثبت وفاته سنة 926 ه « شذرات الذهب : 8 / 140 » اعتمادا على « الكواكب السائرة » .
( 3 ) في م : نزيل حلب بالمدرسة المقدمية . وكلمة حلب ساقطة في ت . وانظر التعريف بالمقدمية فيما سبق : ج 2 / 11 .
( 4 ) في ت ، س : ما كان له .
( 5 ) سورة الحاقة 69 الآية : 30 - 32 .
( 6 ) التكملة من : ت .