الرومية . وصار يحب والدي على حبه ، حتى دخل عليه ذات يوم فابتدره بقول الشاعر :
أخوك أخو مكاشرة « 1 » وضحك * وحياك الإله فكيف أنت ؟ !
فقال : بخير يا مولانا الأفندي . ثم أنشده لنفسه بعد هنيّات « 2 » :
يا « 3 » إماما قد نالني منه جبر « 4 » * ولساني في شكره يتعالى
دم مدى الدهر فاعلا كلّ خير * زادك اللّه رفعة وكمالا
وكان أول قاض انفرد بقضاء حلب ، واستقل بعد تلك الدولة التي كان في آخرها بحلب ، وكذا بدمشق والقاهرة من المذاهب الأربعة قضاة أربعة .
وكان بها في « 5 » قرن الثمان مائة أيضا قاض واحد على ما ذكره الشيخ أبو ذر « 6 » في تاريخه حيث قال نقلا عن ابن حبيب « 7 » : « ولي كمال الدين عمر بن العديم « 8 » الحنفي في سنة عشر وسبع مائة رفيقا للقاضي « 9 » الشافعي الأنصاري . ولم يعهد بحلب سوى قاض واحد من قديم الزمان وإلى الآن » انتهى .
وكان القاضي كمال شهما متمولا مقداما على إجراء أحكام الشرع ، مهيبا ، كثير الخدم والحشم يلبس الحسن ويهوى الوجه « 10 » الحسن .
هامش
( 1 ) في سو : مكاثرة .
( 2 ) في س : هنيئة .
( 3 ) في الأصل د ، سو ، م ، ت : أيا إماما .
( 4 ) في سو : خيرا وفي م ، ت : جبرا .
( 5 ) في س : من قرن .
( 6 ) الترجمة : « 68 » وتاريخه هو « كنوز الذهب » انظر ما سبق : ج 1 / 14 .
( 7 ) هو الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب ، أبو محمد ، بدر الدين الحلبي ( 710 - 779 ه ) - ( 1310 - 1377 م ) مؤرخ من الكتاب المترسلين . ولد في دمشق ، وتنقل في بلاد الشام واستقر في حلب
ولعل كتاب ابن حبيب الذي نقل عنه الشيخ أبو ذر قائلا عن ابن حبيب هو : « درة الاسلاك في دولة الأتراك » وذكر الزركلي بأنه قد طبع انظر : « الأعلام 2 / 226 » وقد أرخ به أخبارهم من سنة 648 - 778 . وانظر « إعلام النبلاء : 5 / 66 »
( 8 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 10 .
( 9 ) في سو : للقاضي زكريا الأنصاري .
( 10 ) في سو : الشكل الحسن .