الشيخة ، الصوفية ، عائشة الدمشقية ، المشهورة ببنت الباعوني « 1 » ، صاحبة ( البديعية ) « 2 » البديعة المشهورة وشرحها لكفت ؛ فإنها كانت قد رحلت إلى القاهرة ونزلت بها في منزل عند جهته الست حلب ومدحته « 3 » بقولها :
/ حنيني لسفح الصالحية والجسر * أهاج الهوى بين الجوانح والصدر
وشوقي إلى تلك المعاهد لم يزل * يفيض لي الأشجان من حيث لا أدري
ربوع بها أنسي ، وعيشي بظلّها * ربيعي ، ومثواي بها زبدة العمر
إليها ارتياحاتي ، وفيها مآربي ، * وعنها حديثي ، والغرام بها عذري
وبالرغم مني أن أرى البعد حاجزا * يحول ودون القرب سور من القفر
وإني وإن طالت عهودي بالحمى * على ثقة بالجمع من راحم برّ
إلى اللّه أشكو أنّني كلّ ليلة * تؤرقني الذكرى إلى مطلع الفجر
سميري فيها النجم « 4 » والشوق سالب * قراري ومسلوب بشدته صبري
ولي مدمع « 5 » قد قرّح الجفن جريه * وترجم ما عندي وأفصح عن أمري
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : « 359 » .
( 2 ) عنوانها : « الفتح المبين في مدح الأمين » انظر « الكشف : 2 / 1234 » .
( 3 ) في س : مدحتها . وفي ت : « مدحته بقصيدة طولى نحو أربعين بيت » ، والقصيدة كلها ساقطة في ت .
( 4 ) في س : النوم .
( 5 ) في م : مدح .