ثم لما توجه المقام الشريف السليماني لفتح تبريز « 1 » وأخذها من ابن شاه إسماعيل « 2 » كان هو من جملة الصناجق المتوجهة في ركابه ، فاتفق أن ضربه واحد من جيش العدو فشجه في دماغه ، وبطش فيه بالسيف فرماه مجروحا في ذراعه جرحا فاحشا ، عادت به يده كالمشلولة ، فقيده ، وكان دلغادريا « 3 » لا عجميا ، فرق عليه « 4 » ، ووعده بالسلامة ، ثم أحضره إلى ابن شاه إسماعيل ، فاستفسره عن حاله فإذا هو جركسي الأصل ، فرق له ، وأقام عليه جرّاحا يداويه ، وهو مقيد ، إلى أن شفي ، فخلع عليه خلعة نفيسة ، ووهبه لمن أحضره اليه ، ثم صاحبه ، وبقي عنده نحوا من نصف حول ، ثم أرسله بمكاتبات إلى الباب العالي ، فلم يزدد فيه إلا ارتقاء .
ثم إنه صار صنجقا بروم إيلي « 5 » ثم بحماة ثم مكث بالقاهرة وهو أطرق وكان الأمير يحيى الحمزاوي « 6 » قد أوصى له قبل وفاته بألفي دينار سلطاني فقبضها .
ومات بها أحد مماليك أبيه فأخذ من تركته بالولاء « 7 » نحو « 8 » عشرين ألف دينار سلطاني فاتسعت يده جدا وصار ممدا ممدا « 9 » .
565 « * » محمود بن محمد بن محمود بن خليل بن آجا المقر « 10 » ،
هامش
( 1 ) في ت : تيرو ، وانظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 107 .
( 2 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 315 ، الحاشية : 1 .
( 3 ) نسبة إلى بني ذي القادر . انظر التعريف بهم فيما سبق : ج 1 / 613 .
( 4 ) في س زيادة : ابن شاه .
( 5 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 902 .
( 6 ) انظر الترجمة : « 612 » .
( 7 ) ساقطة في : م ، ت .
( 8 ) ساقطة في : س .
( 9 ) ساقطة في م ، وفي ت : محمدا .
( * ) ( 854 - 925 ه ) - ( 1450 - 1519 م )
انظر ترجمته في : « الضوء اللامع 10 / 147 » مقتصرا على ذكر الاسم واللقب .
و « الكواكب السائرة 1 / 303 » و « شذرات الذهب 8 / 139 » و « إعلام النبلاء 5 / 417 » نقلا عن « در الحبب » .
( 10 ) سبق التعريف بالمصطلح « مقر » في : ج 1 / 59 .