ولما شاع فضله اشتغل عليه من اشتغل واستفتاه بعض الناس : هل اجتماع « 1 » الدف والشبابة والسماع مباح أو لا ؟ فأجاب : بأن كلّا منها مباح فاجتماعها أيضا مباح واستند إلى قول الغزالي « 2 » في ( الإحياء ) إن أفراد المباحات ومجموعها على السواء إلا إذا تضمن المجموع محذورا لا « 3 » يتضمنه الآحاد .
قال : وقد وقع المنع من بعض علماء « 4 » زماننا ، وأفتى جدي بالجواز وصحح فتواه أكابر العلماء من معاصريه ببلاد فارس ، ثم نقل فتوى جده « 5 » الأدنى بطولها ، ونقل « 6 » قول البلقيني « 7 » في تحريم النووي الشبابة « 8 » لا يثبت تحريما إلا بدليل معتبر ولم يقم النووي دليلا على ذلك ، ثم نقل تصحيح الجلال الدواني « 9 » فتوى « 9 » جده ثم كلام الجلال الدواني في ( شرح الهياكل ) « 10 » حيث قال :
الإنسان يستعد « 11 » بالحركات العبادية الوضعية الشرعية للشوارق « 12 » القدسية بل المحققون من أهل التجريد قد يشاهدون في أنفسهم طربا قدسيا مزعجا فيتحركون
هامش
( 1 ) في م ، ت : استماع .
( 2 ) سبق التعريف بالغزالي وكتابه الإحياء في : ج 1 / 402 .
( 3 ) ما أثبت من : سو ، في سائر النسخ : لما .
( 4 ) في س : أهل .
( 5 ) في م ، ت : جدي .
( 6 ) ما أثبت من : س ، م ، وفي سائر النسخ : ونقله .
( 7 ) هو عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني العسقلاني الأصل سراج الدين :
( 724 - 805 ه ) - ( 1324 - 1403 م ) مجتهد حافظ للحديث من العلماء بالدين ولد في بلقينة وتوفي بالقاهرة . انظر : « الأعلام 5 / 205 » و « شذرات الذهب 7 / 51 » .
( 8 ) انظر التعريف بالشبابة فيما سبق : ج 2 / 181 .
( 9 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 154 .
( 10 ) « شرح الهياكل » الكتاب المشروح : « هياكل النور » للشيخ شهاب الدين يحيى ابن حبش « بن ميرك السهروردي » المقتول سنة 587 ه وشرحه مولانا جلال الدين محمد بن أسعد الدّواني ، انظر : « كشف الظنون 2 / 2047 » .
( 11 ) في م : يستعيد .
( 12 ) ما أثبتناه من : م ، ت ، س وفي د : للسوارف .