دخل حلب مرة وافدا على شيخنا السيد قطب الدين عيسى « 1 » الإيجي ، الصفوي ، وهو قاطن بآدر بني المرعشي « 2 » بها سنة تسع وأربعين [ وتسع مائة ] « 3 » ، وصمم عليه في التوجه إلى دمشق والإقامة بها عنده لأنه كان يحب شيخنا ويعظمه ، ويسعى في مصالحه المتعلقة بوقف الحرمين الشريفين بدمشق ، ويذكر أن والده كان ممن تشرف بإنعامات جد شيخنا السيد « 4 » عبيد اللّه عليه . ويحكي عنه « 5 » ما ذكر أنه يكاد يعد كذبا من أنه كان من الولاية والديانة والرئاسة العظمى ونفوذ الكلمة بمكان « 6 » ، وأنه كان يزرع بإيج مجر مائة فدان ؛ فإذا استغل فرق الغلة على أهل إيج من غني وفقير ، وربما جاءه أحمال من الثلج في أوان الحر ففرقها عليهم ، وأنه لم يقدر أن يسكن بإيج أحد إلا بشرط أن يناله من عطاياه شيء وإن كان في نهاية الغنى .
وكان شيخنا قد أمرني بقراءة ما وضعه على ( الشفاء ) « 7 » من بعض شرحه الذي لم يكمله ، فلما صمم على سفره معه إلى دمشق كتب إجازة به ورقم بخطه فيها ما نصه : ثم إن هذا الأخ الفاضل قد أجاز درايته فقال له الشيخ شمس الدين : الصواب أن تقول « 8 » . أجزته لا أجازه « 9 » . فقال له على الفور : أنا لم
هامش
أخبار الصالحين . قلت : وهو الآن محلة كبيرة ممتدة في سطحه بها ترب وربط ومدارس .
وجامعان ، يصلى فيهما الجمعة ، ومارستان وسوق كبير ، أول من سكن به المقادسة الذين هاجروا من بلاد القدس . انظر : « مراصد الاطلاع 3 / 1057 » .
( 1 ) ساقطة في : م ، ت ، وانظر الترجمة : « 357 » .
( 2 ) في سو : بإزاء ، وفي م ، ت : بدار ، وانظر التعريف ببني المرعشي ودورهم فيما سبق : ج 1 / 683 .
( 3 ) التكملة من : ت ، سو .
( 4 ) « السيد » ساقطة في : س ، وفي م : « عبد اللّه » ، ولم نعثر على ترجمة له .
( 5 ) « ويحكي عنه » ساقطة في : س .
( 6 ) ساقطة في : م ، ت ، سو .
( 7 ) كذا الأصل ، ولعله يريد « الشفا » للقاضي عياض ، أو « الشفاء لابن سينا » .
( 8 ) في س : أن تكون .
( 9 ) في م ، ت : الإجازة .