وكنت قد أكملت التخميس بعد أن توجه إلى دمشق ، وبعثت به اليه فلذا تعرضت إليها في أواخر التخميس حيث قلت « 1 » .
سهم الخطوب أضرني لنفاذه « 2 » * إذ كان سيف دمشق من فولاذه
لكنني إذ كنت عين ملاذه « 3 » * ما كان لي مع سوء حالي هذه
بين الورى سمح من الكرماء
وليس لفظ « 4 » « أرج » في مطلع قصيدته اسما كما في قول القائل :
أرج النسيم سرى من الزوراء « 5 »
بل هو فعل ماض بمعنى فاح وإلا كانت العبارة ركيكة كما لا يخفى . ولما كان تغزله في قصيدته هذه في سلمى حيث قال :
فكأنّ سلمى أرسلت من مرسل * وعقيصة من عنبر سوداء
كان من قوم سلمى .
فلما نوى الرحيل إلى دمشق حسن عندي أن انشده مضمنا مستعينا « 6 » فقلت :
يا صاح إن حيّ سلمى لاح وقت ضحى * فحيّ سلماي إن سرا وإن علنا
فإن تغب « 7 » بسحاب الخدر طلعتها * فابعد عن الخدر « 8 » واحذر أن تصيب عنا
هامش
( 1 ) في م الزيادة : هذه .
( 2 ) في م : لبعاده .
( 3 ) في م : لملاده .
( 4 ) في م : اسم .
( 5 ) وتتمة البيت :سحرا فأحيت ميت الأحياءوهو من شعر عمر بن الفارض انظر : « ديوان ابن الفارض ص : « 117 » .
( 6 ) في م : مستغيثا .
( 7 ) في م : وتغب ، وفي د ، س : وإن تغب .
( 8 ) في م : الجدر .