ومن مريدي الشيخ عبد الكريم الخافي « 1 » . وله الخط الحسن والهيئة المقبولة ، والوقار والسكينة والصلاح .
وكان يؤدب الأطفال داخل باب قنسرين « 2 » ، ويؤذن بزاوية « 3 » الشيخ عبد الكريم الخافي ويقرأ بها ميعاد ( الإحياء ) « 4 » .
وكان له في كل سنة وصية « 5 » مخافة الموت . فاتفق [ له ] « 6 » أن أوصى في السنة التي مات فيها مرتين . ومات بطعام أصابه سم فأكله سنة ثلاث وأربعين [ وتسع مائة ] « 7 » .
« 8 » ومما أنشدنيه في مدح شيخه المبدوء بذكره « 9 » من نظم الشيخ بدر الدين الحسين سبط السيد الآمدي « 10 » :
أجهلا وشمس الدين « 11 » فينا المعلم * وجهدا ومن ألفاظه نتنعم
إمام غدا في جبهة الوقت غرة * منورة والوقت بالجهل أدهم
تجرد للتأليف والدين جاهدا * ومن جاء يستعطيه « 12 » يلقاه يبسم
ومن جاء يستفتي يلين جانبا * له ثم يفتيه بعلم ويفهم
تراه إذا ما جئته متظلما * رؤوفا على الأهوال في الحق يقدم
ويغضب للّه الحليم لسنة * أميتت وإن أحيا المعاصي مجرم
فكم من محب فارق الأهل واغتدى * به ساليا واللّه مثلي « 13 » عنهم
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : « 273 » .
( 2 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 45 ، الحاشية : 4 .
( 3 ) انظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 136 ، الحاشية : 5 .
( 4 ) أي « إحياء علوم الدين » للغزالي .
( 5 ) ساقطة في : م ، ت .
( 6 ) التكملة عن : سو .
( 7 ) التكملة عن : ت .
( 8 ) من هنا إلى آخر الترجمة مسقط في : ت .
( 9 ) في د ، م : شيخه الأبله ويذكره .
( 10 ) لم نهتد إلى ترجمته .
( 11 ) في س : وشمس العلم .
( 12 ) في س : يستعطفه .
( 13 ) كذا وفي سو : مثل ، وفي م : مثني ، وفي س : مسلي .