ظبي ظبا ألحاظه قد جرّدت * للفتك بالشّاكين « 1 » حول وطاقه
رشأ كحيل الطّرف معسول اللمى * عذب المراشف باخل بعناقه
يفترّ عن نظم الثّريّا ثغره * وينوء بالجوزاء تحت نطاقه
إلى أن قال « 2 » :
« 3 » قسما بصبح جبينه لو زار في * جنح الدّجى وسعى إلى مشتاقه
/ لفرشت خدّي في الطّريق مقبّلا * بفم الجفون مواطئ استطراقه
ووهبت ما ملكت يدي لمبشّري * بلقاء « 4 » حضرة منعم بوفاقه
وقول بعض الدمشقيين أن قوله :
« وينوء بالجوزاء تحت نطاقه »
مما لا معنى له ، مردود بأن الجوزاء لفظ لم « 5 » يستعمل في معناه الحقيقي ، وإنما أريد به العجيزة على سبيل الاستعارة نحو : رأيت أسدا يرمي بالسهام . أي :
وينهض بعجيزته الشبيهة بهذا الكوكب عند النهوض في الرفعة إذ النوء هو النهوض كما في قوله تعالى
ما
« 6 »
إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
وإن كان فيه قلب أي لتنهض العصبة بها ، والجوزاء كوكب عال يشبه به ما كان عاليا ويستعار « 7 » اسمه له كما قال المتنبي :
أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت * وإذا نطقت فإنني الجوزاء « 8 »
أي مثلها في الرفعة ، إذ علوت شأنا بما نطقت به ، وعلت هي « 9 » مكانا وقوله : تحت نطاقه : حال من الجوزاء ، مراد بها ما ذكر ، أي : تحت
هامش
( 1 ) في س : بالسكان .
( 2 ) « إلى أن قال » : ساقطة في : س .
( 3 ) الأبيات الثلاثة التالية ساقطة في : ت .
( 4 ) في الأصل د ، سو : بلقى .
( 5 ) ساقطة في : س .
( 6 ) ساقطة في : س . سورة القصص : 28 / 76 .
( 7 ) في ت : ويستعمل ، وفي س : ويستعاد .
( 8 ) ديوانه : ص 115 .
( 9 ) ساقطة في : س .