لبس الخرقة من أبيه ، وأبوه لبسها من الشيخ الكبير محمد « 1 » الكواكبيّ - الآتي ذكره - ، وهو الذي كان يقول له : هنيئا لك يا مهنّا « 2 » ، فغلب عليه هذا الاسم . ولم يزل [ الشيخ « 3 » ] شهاب الدين بزاوية أبيه « 4 » الكائنة بالقرب من / خان الفحم « 5 » - خارج باب أنطاكية « 6 » - على الطاعة والعبادة مع الانقطاع عن الناس ، وعدم النظر إلى ما بأيديهم ، وملازمة الذكر مع أهل طريقته بالجامع الكبير بحلب ، ومطالعة كتب القوم ، وتعاطي « 7 » غسل الأموات ، ونصب الخلفاء « 8 » بأماكن متعددة لا سيما الدير « 9 » والرحبة « 10 » لاعتقاد أهلهما فيه مزيد « 11 » اعتقاد ، حتى إن منهم من يحسن إليه بالتمر والسمن وغيرهما . وربما طلب إلى إحدى البلدتين فغاب بها ، ثم آب عنها « 12 » .
* * *
هامش
( 1 ) وفي ت : محمد الكبير ، انظر الترجمة ( 458 ) .
( 2 ) ساقطة في س .
( 3 ) ساقطة في الأصل : د والتكملة من : م ، ت ، س .
( 4 ) في ت : بزاويته الكائنة .
( 5 ) بحلب بقرب الوراق ، وهو من الخانات الواقعة خارج البلد ظاهر باب الجنان .
« الدر المنتخب ص 249 - 250 » .
( 6 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 356 ) .
( 7 ) وفي ت : وتعالي .
( 8 ) نصب الخلفاء عند الصوفية يكون بموجب إجازة صادرة عن الشيخ يعين فيها خلفه من بين أتباعه ومريديه ليحل المجاز له مكان الشيخ عند شغور مكان الشيخ بوفاته .
( 9 ) أي دير الزور : مدينة سورية على شاطئ الفرات وترتفع عن سطح البحر 180 م ، « نهر الذهب 598 » .
( 10 ) هي رحبة مالك بن طوق - على الضفة اليمنى للفرات بالقرب من بلدة الميادين بين الرقة وبغداد ، أحدثها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي في خلافة المأمون .
« معجم البلدان 3 / 34 » .
( 11 ) وفي س : زايد اعتقاد .
( 12 ) في م زيادة : « رحمنا اللّه وإياه » .