بها ولا ناقتي فيها ولا جملي « 1 » على الاكتفاء « 2 » ، أخذا من قول الطغرائي « 3 » :
فيم الإقامة بالزوراء « 4 » لا سكني « 5 »
وأرادت في المرثية الثانية بقولها : فقد ذهب الأسى بجميل صبري تعني :
فقد أذهب الأسى جميل صبري ، على نمط قوله عزّ وجل :
« ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
« 6 »
»
أي أذهبه ، ولم ترد ذهاب الأسى مع جميل الصبر ، على أن الباء للمعية « 7 » لفساد المعنى حينئذ .
توفيت « 8 » سنة ثمان وثلاثين وتسع مائة - واللّه تعالى أعلم - .
* * *
هامش
( 1 ) وأصل هذا مثل للحارث بن عباد حين قتل جساس بن مرة كليبا . وهاجت الحرب بين الفريقين ، وكان الحارث اعتزلهما .
وقال بعضهم : ان أول من قال ذلك الصدوف بنت حليس العذرية . انظر :
« مجمع الأمثال 4 / 222 » .
( 2 ) الاكتفاء : وهو أن يأتي المتكلم ببيت من الشعر أو فقرة من النثر ، وآخر ذلك متعلق بمحذوف لم يحتج إلى ذكره لدلالة باقي الكلام عليه ، ويكتفى بما هو معلوم في الذهن عن اتمامه . انظر : « نفحات الأزهار ص 81 » .
( 3 ) الطغرائي : ( 455 - 513 ه ) - ( 1063 - 1120 م ) .
الحسين بن علي بن محمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصفهاني شاعر من الوزراء الكتاب انظر : « الأعلام 2 / 267 » و « وفيات الأعيان 1 / 438 » .
( 4 ) وفي د : الروزاء . والزوراء . وصف لمدينة بغداد فيقال : بغداد الزوراء .
وقيل : هو الجانب الشرقي لازورار قبلته . وقيل : مدينة المنصور . انظر : « مراصد الاطلاع 2 / 674 » .
( 5 ) وهو البيت الثالث من لامية العجم وتتمة البيت بها : ولا ناقتي فيها ولا جملي .
انظر : « وفيات الأعيان 1 / 438 » .
( 6 ) البقرة : « 2 / 12 » .
( 7 ) وفي م : الهاء للمصيبة .
( 8 ) وفي م : توفت .