تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة مقدمة 37

مساهمون:

صمقدمة ٣٧
ويمكننا ان نشير بسهولة إلى ما هو مكتوب بخط المؤلف الرضي الحنبلي وان ندل بيسر على ما هو مكتوب بخط أبي الوفاء . فكل ما جاء مكتوبا بالخط الفارسي - باستثناء تذييلات الوفيات - سواء ا كان في المتن أم كان معلقا في الهامش تتمة لما في المتن ، أو جزءا متكاملا من الأصل معلقا بالهامش ؛ فهو بخط الرضي . وكل ما كتب في المتن بالخط النسخي الدقيق فهو خط المؤلف أيضا وهذا ما يشجع على القول أنّ الرضي قد ابتدأ بتأليف كتابه وهو في شرخ الشباب . وكل ما جاء بالمتن أو بالهامش محررا بالخط النسخي ذي الأحرف الكبيرة فهو بخط أبي الوفاء ، وكأن ما كتبه أبو الوفاء قد كان في زمن شيخوخته لاعتماده على استعمال الأحرف الكبيرة والخط الواضح العريض . ولم يلجأ أبو الوفاء إلى استعمال خط آخر في هذا الجزء من الكتاب الا في حالين استعمل فيها قلم الثلث أولاهما عند الإشارة إلى اسم الكتاب في الورقة الأولى ، وثانيتهما عند تعريفه بالكتاب وكاتبه على وجه الورقة الثانية والعشرين . وقد حفلت هوامش الكتاب بخطوط متباينة ممن سبق له الوقوف على هذا الأصل والاطلاع عليه والتعليق على هوامشه كالشيخ حسن العطار وسواه . اما تحديد الزمن الذي ابتدأ فيه الرضي الحنبلي بكتابة مسودة تاريخه فنرجح انه قد ابتدأ به في حدود سنة 938 ه واستغرق حوالي ثلث قرن تقريبا ، تاركا امر الكتابة بتاريخه مفتوحا يزيد فيه وينقص ، ويقدم ويؤخر ويغير ويبدل ، إلى زمن قريب جدا من وفاته ، فكتب مبيّضة تاريخه وانتهى من عمله بعد ان امضى شرح شبابه وكهولته وآخر أيامه بالجمع والتصنيف وكتابة المسوّدات والمبيّضات ، ويرجح لدينا ان الرضي استمر بالكتابة في تاريخه حتى سنة 970 ه وهي السنة التي توفي بها محمد بن يوسف الشغري الذي قام المؤلف بترجمته ، وأثبت