وولي قضاء الفوعة « 1 » مع نسبة أهلها إلى التشيع طمعا منه في دنياهم ، ظنا أنهم يوالونه إذا هو في الظاهر والأهم ، وأنهم يعظمونه على العادة في تعظيمهم لأهل السيادة ، فاطلعوا على أنه من أهل السنة والجماعة ، فخرجوا بالحط عليه عن ربقة الإطاعة « 2 » فعاد منها إلى حلب ، ولم يوجه إلى قضائها الطلب . ورأى ألا تهلكه فوعة « 3 » الفوعة ، وأن « 4 » تكون شرور أهلها عنه مرفوعة ، وصار « 5 » ديوانا « 6 » بحلب عند وكلاء السلطان إلى أن مات تقريبا سنة خمس عشرة [ وتسع مائة ] « 7 » ودفن وراء مشهد الحسين « 8 » - رضي اللّه عنه - بحلب بسفح الجبل بمقبرة جده السيد الشريف أبي المكارم حمزة ( وهو حمزة ) « 9 » بن علي بن زهرة « 10 » بن علي بن محمد بن محمد بن أبي إبراهيم ( محمد ) « 11 » الممدوح بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي « 12 » ( زين العابدين ) « 13 » بن
هامش
( 1 ) الفوعة : بالضم - إحدى القرى التابعة لناحية معرة مصرين في محافظة إدلب - المفصولة عن حلب - ، ترتبط بمركز المحافظة بطريق ترابي طوله 13 كم
انظر « التقسيمات الإدارية ص 250 » وكانت قديما من أعمال سرمين إلى أن أفردها الملك الظاهر غياث الدين غازي وجعلها في خاصته .
( انظر الدر المنتخب : 164 ومعجم البلدان 4 / 280 )
( 2 ) وفي م وت وس : الطاعة .
( 3 ) الفوعة : الفوعة من الطيب رائحته ، ومن السم حمّته .
( 4 ) وفي الأصل د ، م ، ت . وان يكون .
( 5 ) وفي م . وكان ديوانا .
( 6 ) المقصود بذلك أنه صار موظفا يعمل لدى وكلاء السلطان بحلب .
انظر : « السلوك 2 / 1 - 24 التعليق بالحاشية رقم ( 3 ) .
( 7 ) التكملة عن ت .
( 8 ) مشهد الحسين : سبق التعريف به في حاشية الصفحة 31 .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط في م ، ت
( 10 ) وفي س : حمزة .
( 11 ) التكملة عن : م ، ت
( 12 ) وفي م : علي بن زين العابدين .
( 13 ) التكملة عن : م ، ت