أدنى منه من خدمته ، إلى أن اختلس شيئا من ماله ، ووضعه عند صاحب له ، فتفطن له فسعى في قتله عند باشا حلب فأبى ، وطلب منه « 1 » أن يبيعه إياه ، فصمم على قتله - والعياذ باللّه تعالى « 2 » - من حرص يؤدى إلى قتل النفس التي حرمها « 3 » اللّه تعالى - فأمر بأن يربط في ذنب فرس ويجر بشوارع / حلب إلى أن يموت ، ففعل به ما أراد ، حتى عيب عليه ذلك ، ثم صمم على حبس صاحبه مدة قيل ليسعى في قتله أيضا ظلما « 4 » فوردت « 5 » إلى حلب إحدى الخواتين ، ذوات الجاه من قبل الباب العالي للحج ، فبرز أمرها باطلاقه ، فأطلق رغما على « 6 » أنفه .
ثم لم يمض شهرا « 7 » إلا وتوفي وذلك أنه كان قد استولى عليه النقرس ، ووجع المفاصل مرة فمرة إلى أن أشرف على الموت كرة فكرة ، فأنشأ « 8 » داخل باب الفرج « 9 » عمارة تشتمل على جامع ، ومكتب للأيتام ، ومدفن « 10 » له ، ثم لم
هامش
( 1 ) ساقطة في م .
( 2 ) ساقطة في س .
( 3 ) وفي م وت : حرم .
( 4 ) وفي م وت : فلما .
( 5 ) في : س وفي الأصل د وفي م وت : وردت .
( 6 ) وفي ح : رغم أنفه .
( 7 ) وفي س : لم تمض أشهر .
( 8 ) وفي س : وأنشأ .
( 9 ) باب الفرج : من الأماكن المشهورة بحلب ، ويقع في الشمال الغربي من مدينة حلب القديمة . وقال ابن الشحنة : باب الفرج الذي كان يسمى : باب العبارة . « انظر :
« الدر المنتخب : 45 » وزاد الغزي فقال : وكان في محله باب يسمى باب العبارة أو باب الثعابين ، ولم يبق منه الا برج جدد بناؤه أيام قايتباي في النصف الثاني من القرن الخامس عشر للميلاد . انظر : « نهر الذهب 2 / 9 و 2 / 19 » و « الآثار الاسلامية بحلب :
32 » و « زبدة الحلب ص 149 » التعليق رقم ( 5 ) .
( 10 ) انظر : « الآثار الاسلامية والتاريخية في حلب ص : ( 204 ) . ويقول الغزي : هو جامع عامر حسن المنظر . ويقول الطباخ : لا يزال الجامع معروفا بجامع القرمانية . الخ . وفي صحن الجامع عدة قبور معظمها لبني العلبي العائلة المشهورة وانظر : « أعلام النبلاء 6 / 27 » و « نهر الذهب 2 / 101 »