Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 365

Contributors:

P.365
السلطان محمد في جوار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري ثم نقل إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان سليم خان ثم قلد قضاء دمشق الشام من ألطف بلاد الاسلام فلما وصل إليها باشر القضاء بما يليق به من الصرامة والشهامة وكمال الاستقامة وتواتر الاخبار بشكر أهل هذه الديار ثم عزل عنه بلا سبب ثم قلد قضاء حلب فبعد مضي سنة ساءت به الظنون وحل به ريب المنون وذلك سنة احدى وسبعين وتسعمائة وما اناف عمره على أربعين سنة كان المرحوم من محاسن العصر ونوادر الدهر في شدة ذكائه وصفاء ذهنه ونقائه يتلألأ من جبينه آثار النجابة ويلوح من وجناته أنوار السيادة وكان رحمه اللّه عالما أديبا ومخدوما لبيبا له اطلاع على المعارف والتواريخ وكان له معرفة تامّة بأحوال الخط وقد جمع الكثير من خطوط السلف وبذل فيه أموالا عظيمة وكان يكتب خطا مليحا في الغاية وكان له اطلاع عظيم على قواعد اللسان الفارسي حتى بلغ إلى أنه نظم الشعر الفارسي على أبلغ النظام بحيث يعجز عنه مهرة الاعجام ( شعر )
بآيين وقابستي ميان را يا خيالست أين * جنين نازك خيالي كي توان بستن محالست أين ز بالاى تو حيران تي شكر سرو كلستان هم * عجب شيرين شحايل قامت با اعتدالست اين نهان شد آفتاب وماه نو خوش‌تر نمىآيد * ز رويت آن خجل وز ابرويت در انفعالست اين مكن عيبم اكر مىنالم إذ نار غم هجران * غم هجران مكو صد كونه اندوه وملالست اين ز حال ميلىء بىصبر دل هركز نيرسيدى * نيامد هيج ازو يادت نمىدانم جه حالست اين
( وله أيضا )
ترا اي نوش لب كأم دل وجان مىتوان كفتن