Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 260

Contributors:

P.260
ذلك الرجل الذي أتى بالسلام من قبل الشيخ فعلمت انه من قبيل الكشف له فذهبت اليه بعد أيام فذكرت له هذه الواقعة وتعبيره لها فقال نعم هو كذلك فقلت أنا لا أطلب القضاء فقال لا تطلب ولكن إذا أعطي بلا طلب منك فلا ترده وكان هذا أحد أسباب قبولي منصب القضاء وتكلم رحمه اللّه تعالى في زمن الوزير إبراهيم باشا بكلام حق في بعض الأمور فتكدر الوزير المزبور عليه لذلك فخافوا على الشيخ من جهته ونصحوا له بالسكوت عن أمثال هذا الكلام فقال الشيخ غاية ما في الباب أن يقدر على ثلاثة أما القتل وانه شهادة واما الحبس وهو العزلة والخلوة والعزلة طريقتنا واما النفي عن البلد وهو هجرة وأحتسب على ذلك ثوابا من اللّه تعالى ذهب رحمه اللّه تعالى في سنة احدى وخمسين وتسعمائة إلى الحج ولما رجع منه في السنة القابلة مات ببلدة قيصرية ودفن بها عند الشيخ إبراهيم القيصري الذي هو شيخ شيخه قدس اللّه سرائرهم .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ مصلح الدين مصطفى المشتهر بالنسبة إلى المولى خواجه‌زاده ) *

قرأ رحمه اللّه تعالى أولا بعض العلوم ثم وصل إلى خدمة الشيخ العارف باللّه تعالى حاجي خليفة وحصل عنده الطريقة حتى أجازه للارشاد وقام مقامه في الزاوية بعد وفاة الشيخ صفي الدين بوصية منه ثم ترك الزاوية لأجل الشيخ نصوح وانقطع عن الناس واشتغل بنفسه كان رحمه اللّه تعالى رجلا متواضعا أديبا مهيبا وقورا صبورا وكان يشاهد في وجهه آثار الاستغراق والوجد ثم ارتحل إلى القدس الشريف ومات هناك في عشر الثلاثين والتسعمائة من الهجرة قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ مصلح الدين مصطفى الشهير بابن المعلم ) *

كان رحمه اللّه تعالى عالما بالعلوم الظاهرة كلها حافظا للقرآن العظيم وكان يقرؤه بالقراءات السبع بل العشر ثم رغب في التصوّف وصحب مع الشيخ حاجي خليفة بن الوفاء ثم أجازه للارشاد الشيخ نصوح وأقام مقامه وكان رجلا أديبا لبيبا وقورا صبورا صاحب خشية وخضوع ومجاهدة ورياضة وكان طاهر الظاهر والباطن وقد صلّى التراويح بالختم أربعين سنة مات في عشر الأربعين من الهجرة قدس سره .