Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 163

Contributors:

P.163
للوصول إلى خدمة السيد يحيى ولما انفصل عن أرزنجان مسافة يومين استمع وفاة السيد يحيى ورجع إلى أرزنجان ولازم خدمة المولى بيري وأرسله هو إلى بلاد الروم لارشاد الفقراء حكي ان الوزير محمد باشا القراماني كان وزيرا للسلطان محمد خان وكان يميل إلى السلطان جم وينقص السلطان بايزيد خان عند والده فتضرع السلطان بايزيد خان إلى الشيخ جلبي خليفة فاستعفى عن ذلك فزاد السلطان بايزيد خان في التضرع فتوجه اليه فرأى أولياء قرامان في جانب السلطان جم فقصدهم الشيخ المزبور فرموه بنار وأخطأته وأصابت بنته وبعد أيام مرضت البنت وماتت فتضرع اليه السلطان بايزيد خان وأبرم عليه فتوجه ثانيا وحضر أولياء قرامان فقالوا له ما ذا تريد فقال ان هذا الرجل وأراد الوزير محمد باشا القراماني قد أبطل أوقاف المسلمين وضبطها لبيت المال ففرغ الكل عن الانتصار له وما بقي الا الشيخ ابن الوفاء ورأيته قد رسم حول الوزير المذكور دائرة قال فدخلت الدائرة بجهد عظيم وسيظهر الأثر بعد ثلاثة وثلاثين يوما حكى بعض أقربائه عنه انه حصلت لي في أثناء ذلك التوجه غيرة عظيمة حتى روي أنه وصلت النكبة في تلك المدة إلى كل من يسمى بمحمد قال الراوي وأنا اسمى بمحمد وعند ذلك كنت صبيا فصعدت على شجرة فانكسر غصنها فوقعت وشج رأسي وعند ذلك كنا في بلدة أماسية فعدوا فيها أربعين رجلا اسمه محمد قد وصلت النكبة إلى كل منهم روي أنه لما تم ثلاثة وثلاثون يوما جاء خبر وفاة السلطان محمد خان فتوجه السلطان بايزيد خان إلى قسطنطينية وبعد خمسة أيام من توجهه سمع في الطريق ان الوزير محمد باشا قد قتل حكي أن الشيخ ابن الوفاء عمل له وفق مائة في مائة وكان يحمله الوزير على رأسه وعند وفاة السلطان محمد خان عرق عرقا كثيرا لشدة حيرته وخوفه فانطمس بعض بيوت الوفق المذكور فأرسله إلى الشيخ ابن الوفاء ليصلحه فقتل الوزير المزبور قبل وصول الوفق اليه ولعل هذا ما رآه الشيخ المزبور من رسم الشيخ ابن الوفاء دائرة حول الوزير المذكور ثم إن السلطان بايزيد خان بعد جلوسه على سرير السلطنة أرسل الشيخ المزبور مع أربعين رجلا من أصحابه إلى الحج ليدعوا هناك لدفع الطاعون من بلاد الروم