حسن السيرة ، وجيها ، مهيبا غاية المهابة ، حتى إن والده كان يهابه ويكرمه ، أقطعه صنعاء ومخالفها ، فأقام بها سنة ، ثم تركها متبرما منها .
ولما حضرته الوفاة . . أوصى ألا يصاح عليه ، ولا يشق عليه ثوب ، ولا يعقر على قبره شيء من الخيل ، وألا يغشى نعشه إلا بثوب قطن ، وأن تبنى له مدرسة في ناحية المحارب من تعز ، وأن يدفن في مقابر المسلمين ، فنفذ والده جميع ما وصى به إلا الدفن [ فإنه ] أمر أن يدفن عند أخيه الظافر في مؤيدية تعز .
ورثاه جماعة من الشعراء بعدة من القصائد ، وكتب الفقيه عبد اللّه ابن جعفر إلى المؤيد يعزيه عن ولده بهذه الأبيات : [ من المتقارب ]
أخير الملوك وسلطانها * ويا من له طاعة تفترض
فلا ملك ناقض عقده * ولا ملك عاقد ما نقض
ولا عوض منك في ذا الورى * وكل الورى أنت منهم عوض
قال الخزرجي : ( كان المظفر من أحسن الملوك سيرة في سريرة وعلانيته .
ويروى أن سراويله كانت إذا وضعت على من تعسرت عليها الولادة . . وضعت للفور ) « 1 » .
توفي الحسن المذكور في ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وسبع مائة .
3685 - [ محمد بن أحمد السبتي ] « 2 »
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يحيى السّبتي الشحري ، من أصحاب ابن الرنبول .
كان فاضلا محققا ، حسن الأخلاق ، مرضي الفتوى ، خطيبا مصقعا ، فصيحا بليغا ، عالي الهمة ، شريف النفس ، حسن القيام بمن يصله من أبناء جنسه .
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 324 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 459 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 404 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 176 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 424 ) .