وفي مدة إقامته بزبيد : قدم إليه بكتاب « الخادم » للزركشي ، اشتري له من مكة بتسعين دينارا ذهبا ، وهو أربعة عشر مجلدا ، كل مجلد خمسة وعشرون كراسا خماسيات ، فحصل منه جملة نسخ ، أرسل بواحدة منها إلى عدن إلى شيخنا جمال الدين أبي الفضل ، وأصل النسخة التي وصلت من مكة نسخة سقيمة جدا ، فنقل منها على ما فيها من السقم « 1 » .
وفي خامس جمادى الأولى : حصل في جزيرة بربرة طوفان عظيم غرق في بندرها من السفن ست وعشرون سفينة فيها من الطعام ما ينيف على ألفي طنم ، ومن الرقيق جملة مستكثرة ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم « 2 » .
وفي ثالث وعشرين الشهر : ولد الشيخ عبد الوهاب بن الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب « 3 » .
وفي ليلة الثلاثاء سادس جمادى الآخرة : توفي الشيخ إسماعيل بن أحمد المشرع عجيل بزبيد .
وفي خامس عشر الشهر « 4 » : طلع الظافر من زبيد إلى تعز على طريق العقبة ، وتصدق بصدقة عظيمة عميمة ، ولما وصل تعز . . أمر بتخريب درب المنصورة لموجبات أوجبت ذلك ، ويقال : إنه بعد ذلك ندم على تخريبه ، وأمر بعمارة حصن حبّ المشهور بالمنعة « 5 » .
وفي الشهر المذكور : توفي بعدن الشيخ قاسم بن محمد العراقي رحمه اللّه ونفع به وبسلفه ، آمين .
وفي ليلة الجمعة رابع عشر رجب : توفي العالم الصالح محمد الطاهر بن أحمد بن عمر بن جعمان رحمه اللّه .
وفي ليلة الأربعاء سادس عشر رمضان : توفي بزبيد الشيخ حسن بن أبي العباس الهتار .
وفي يوم عيد الفطر : وقع بزبيد حريق عظيم ، وكانت الريح شديدة ، فتلف فيه جملة من الأموال والبهائم والبيوت ما لا يحصى ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، ولما بلغ
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 196 ) .
( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 197 ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 197 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 197 ) .
( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 197 ) .